فهرس الكتاب

الصفحة 13902 من 19127

ويكاد يُجمعُ محبُّو الرافعيِّ - وبعضُ الشانئيه - أن هذه المقالات لو بَرئت مما شانَها من مُنكَر القول ومُرِّ الهجاء، لكانت آيةً من آيات الإبداع، ومثالاً يُحْتَذى في النقد الأدبيِّ.

ويذهبُ العلاَّمة الدكتور عز الدين البدوي النجَّار [11] إلى أن الذي أخذَ فيه الرافعيُّ من نقد ديوان العقَّاد بابٌ من نقد الشعر هو أصعَبُ أبوابه، وأبعَدُها متناولاً من طالبه، هو بابُ ما في الفنِّ الواحد من دقائق الصَّنعة التي تكشفُ عن سرائره، وتنزيلُ هذه الدقائق في مَنازلها: من سموٍّ وارتفاع، أو توسُّط، أو غير ذلك، ومُقابلَة ذلك بما يكشفُه ويُوَكِّدُه من النماذج المعتَبَرة في ذلك الفنِّ.

ثم يقول: والذي قَدَرَ عليه الرافعيُّ في هذا الباب خاصَّة - في عامَّة ما تكلَّم عليه، في مقالات السفُّود وفي غيرها - لم يَقدِر عليه من أهل عَصره أحدٌ، ولا اقتربَ منه، إلا ما كانَ من العلاَّمة الكبير محمود محمد شاكر، وهو عَبقريَّةٌ فنيَّة أُخرى بالمعنى الكامل للكلمة.

ودونَكُم اقتباساتٍ من مقدِّمة الرافعيِّ لمقالاته، صريحةَ الدَّلالة على وجهته فيها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت