فهرس الكتاب

الصفحة 13868 من 19127

ثم إن هناك بعض الجوانب الإيجابية التي صاحبت ظهور أساليب العلاج الذاتي؛ فمن ناحية لا يقتصر استخدام هذه الطرق على حالات المرضى، أو المحجوزين في المستشفيات، أو الذين يذهبون للأطباء النفسيين طلبًا للعلاج من المخاوف المرضية المحددة؛ بل إنها تستخدم بنجاح كبير في مختلف أنواع الاضطرابات، وسوء التكيف، طالما وجد الدافع للتغيير.

وبالنظر إلى تلك الأساليب على أنَّها مظهر من مظاهر التطوُّر في حركة العلاج السلوكي، أصبح من الواضح أنه لن تكون هناك مشكلاتٌ أخلاقيةٌ تثار ضد العلاج السلوكي بنفس الحِدَّة التي كانت تثار بها منذ سبع أو عَشْر سنين؛ فالشخص الذي يمارس هذه الأساليب يأتي طالبًا المشورة شخصيًّا، كما أنه يتصرف وَفْقًا لإرادته الخاصَّة الحُرَّة، إنه يأتي وهو مستعِدٌّ لأن يفعل ما يستطيع لكي يتخلص من تعاسته، وهو عندما يمارس هذه الأساليب يمارسها دون ضغط من المعالج، ودون أن يزج شخص خارجي (ولو كان المعالجَ النفسيَّ) بقيمه واتجاهاته، بطريقة قد تكون مصدرًا للتحوُّطات الخلقية.

وعلى أية حال: فنحن نشعر بالرضا التامِّ إن كنا قد نجحنا في أن نقدم في هذا الكتاب للقارئ ما يكفي أن يطلعه على صورة من الانتصار العلميّ في ميدان كان من العسير - بسبب تاريخ طويل منَ الخرافة أحيانًا، والخداعات شِبْهِ العلمية أحيانًا أخرى - أن يقدم العلم فيه انتصارًا مماثلاً لانتصاراته في الميادين الأخرى، ورغم أن النصر قد يبدو ضئيلاً إذا ما قِيسَ بالمشكلات المثيرة للتحدي، التي تطرحها الحياة بدأب، فإننا نعتقد أن جهد المحاولة، وبعض النتائج المتجمعة، تبشر بأن خطانا قد وضعت في الطريق الصحيح، أجل الطريق الصحيح ليس أكثر!.

[1] للاطلاع على نظريات وآراء"كارل روجرز"يمكن الرجوع بين عشرات المؤلفات والكتب إلى الكتابين الآتيين احتويا على أفكاره الرئيسة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت