فهرس الكتاب

الصفحة 13842 من 19127

هذا الفَهْم لطبيعة العلاقة بين المريض والطَّبيب انعكست آثاره على العلاج النفسي كما مثَّله فرويد، فالتحليل النفسي أيضًا يقوم على نفس النموذج، المريض والمعالج: المريض السلبي، والمعالج الإيجابي، الذي يفسر ويوجِّه. وفي هذا السياق قام ألبورت Allport - من هارفارد - إذ ذاك في سنة 1960 بتحليل للبحوث الرئيسة في علم النفس، وأساليب العلاج النفسي، فوجد أنَّ هذا التصوّر يُسيْطِرُ على كثير من مفاهيم عُلماء النفس في تفسيرهم للظواهر الإنسانية، فنسبة كبيرة من تصورات العلماء للإنسان كانت تراه - أي الإنسان - على أنه يخضع بشكل سلبي لقوى خارجة عن إرادته، تمامًا كما تفعل القطط والأرانب في تجارب المختبرات.

وقد شهدتِ الحقبة الأخيرة منَ النمو في علم النفس وأساليب العلاج النفسي، ما يشبه مراجعة النفس فيما يتعلق بحقيقة موقفهم من مفاهيمَ تعوق خُطا نموِّهِم، فبدأنا نشهد رفضًا للتصوّرات السلبيَّة للإنسان، وبدأ التَّأكيدُ على أنَّ هناك حاجاتٍ في داخِلِ كُلّ شخص تدفعه إلى الارتقاء وتحقيق الذات، والتغيير عن خصال شخصيته مقصودة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت