فهرس الكتاب

الصفحة 13834 من 19127

-إنه يخرج المرء المكتئب من سجن الوحدة والوحشة، الذي فرضه على نفسه، ويشعره بكيانه، وبأنه قادر على أن ينجز ويؤثر، ويشغله بهموم غيره، بعد أن كان مشغولاً بهم نفسه، لا ينظر إلا إليها، ولا يدور إلا حولها، كما يدور الوثني حول صنمه.

-إن نجدته للناس، ومعونته للمستضعفين وأهل الحاجة، تكسبه حبهم له، ودعاءهم له بإخلاص، من أعماق قلوبهم، لا من أطراف ألسنتهم، وهذا الدعاء له أثره وقبوله عند الله تعالى.

أدعية نبوية لعلاج الكرب:

4-هناك مجموعة من الأذكار والأدعية النبوية لعلاج الكرب والهم والحزن، أو ما يسمى في عصرنا بـ (الاكتئاب) أو (القلق المرضي) وقد ذكرها الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه القيم (زاد المعاد في هدي خير العباد) حين تحدث عن هديه صلى الله عليه وسلم في علاج الأمراض الحسية المختلفة، وأطال فيها، ثم تحدث في فصل خاص عن علاجه للمكروب والمهموم والمحزون، وهو علاج يقوم على الأذكار والدعوات التي تصل الإنسان بربه عز وجل.

ومن هذه الأدعية:

(( لا إله إلا الله العليم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات السبع، ورب الأرض رب العرش الكريم ) ).

وفي"جامع الترمذي"عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا حزبه أمر قال: (( يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث ) ).

وفي"سنن أبي داود"عن أبي بكرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: دعوات المكروب: (( اللهم رحمتك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت ) ).

وفيها أيضًا عن أسماء بنت عميس قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ألا أعلمكِ كلمات تقوليهنَّ عند الكرب، أو في الكرب: الله ربي لا أشرك به شيئًا ) ). وفي رواية أنها تقال سبع مرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت