فهرس الكتاب

الصفحة 13833 من 19127

2-من أهم ما يلجأ إليه المسلم في شدته وكربه واكتئابه - كما يؤكد الدكتور القرضاوي - الصلاة التي يقف فيها المسلم بين يدي ربه خائفًا متضرعًا، فهي عدة للإنسان المؤمن في معركة الحياة، تمده بروح القوة، وقوة الروح، وتمنحه طاقة نفسية، وزاداً روحيًا يعينه على مواجهة الشدائد، قال تعالى في توجيه المؤمنين: {يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة، إن الله مع الصابرين} ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر، أي اشتد عليه، فزع إلى الصلاة.

ولا سيما إذا اجتهد المسلم أن يسبغ وضوءها، ويتم ركوعها وسجودها وخشوعها، ويستحضر فيها جلال الله تعالى ومعيته له، وخصوصًا مع قوله تعالى: {إياك نعبد وإياك نستعين، اهدنا الصراط المستقيم} فهو يستعين برب العالمين، الذي يجيب دعاء المضطرين، ويكشف حزن المحزونين، وينبغي له أن ينتهز فرصة السجود ليدعوه تعالى بما يحب، ففي الحديث: (( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فاجتهدوا في الدعاء ) ).

مساعدة الضعفاء:

3-مما يساعد المسلم على الخروج من حالة الكرب والاكتئاب، الاجتهاد في مساعدة الناس، وخصوصًا الضعفاء منهم، مثل الفقراء واليتامى والأرامل والمعوقين وأصحاب الحاجات، والعمل بجد لإغاثة الملهوفين، وتفريج كربة المكروبين، ومسح دمعة المحزونين، وإدخال البسمة على شفاههم، والبهجة على قلوبهم، فهذا يفيد الإنسان المكروب والمكتئب عدة فوائد منها:

-إنه يتعبَّد بهذا العمل لله، وهو من أحب ما تقرب به عباد الله تعالى إلى ربهم، وأحبهم إليه أنفعهم لعياله، وفي الحديث: (( أحب الناس إلى الله أنفعهم، وأحب الأعمال إلى الله تعالى سرور تدخله على مسلم، تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينًا، أو تطرد عنه جوعًا، ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إليّ من أن أعتكف في المسجد شهرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت