فهرس الكتاب

الصفحة 13714 من 19127

وعلى هذا فلا حاجة لتعليل الحظر بأنه (لا يقال في العربية: يسمح له الوصول بل يقال: يسمح له بالوصول) فنمنع لذلك: (يسمح له أن يصل) من دون باء.

وبعد:

فإن ادعاء المرء أنَّ هذا قالته العرب وهذا لم يجرِ على ألسنتهم مسلك لابد من أن يسلكه المحقق اللغوي حذرًا متوقيًا مما يعرض له فيه من زلل، مزودًا بما يجب عليه أن يتزود من الأدوات، ومتحليًا بصفات تفتح عليه مغاليق الصواب. وفي الوصايا العشر التي تقدمت معين على ذلك.

وإذا كان لابدّ من كلمة أختم بها هذا المقال فإني أُقدم التوصيات الآتية:

الأولى - أنْ يوسد الأمر إلى أهله، فلا يفسح مجال النشر في هذا الموضوع لأيٍّ كان إلا المختصين باللغة الأعلام الأخذ بهذا المبدأ، والكفُّ عن ترويج الفتاوى اللغوية ما لم تطمئنّ إلى كفاية الكاتب اللغوية.

الثانية - أنْ تعطي المجامع اللغوية والجهات ذات العلاقة رأيها، وتتثبّت من سلامة ما ينشر، وتغربل الآراء وتصوبها على وفق منهج علمي تتولاه لجنة يوضع بين أيدي أعضائها اللغويين ما كتب في الموضوع قديمًا وحديثًا لدرسه مسألة، وتقرّ السليم، وتصدر القرار وتذيعه.

الثالثة - صنع فهرس تفصيليٍّ متخصص دقيق لمصنفات التصحيح اللغوي، يجمع أسماء ما صنعه المحدثون من كتب، وبحوث، ومحاضرات، وما اتخذ من قرارات في المجامع اللغوية والندوات، والمؤتمرات.

الرابعة - ويكون هذا الفهرس دليلاً على صنع معجم جديد للأخطاء اللغوية الشائعة، يصحح فيه من الكلم والأساليب ما ثبت أنه خطأ ضار لا تُقرُّه اللغة العربية، وتتولاه مؤسسة ذات صلة بالحفاظ على سلامتها، يكون قرارها ملزمًا، ورأيها محترمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت