فهرس الكتاب

الصفحة 13669 من 19127

لم تطُل إقامةُ الطفل قَدْري في موطنه، فقد رحلَ به أهله وهو ابنُ ثلاث سنين، (عام 1931م) ، مُهاجرين إلى الشام، فرارًا بدينهم من الهجمَة الشُّيوعيَّة الوحشيَّة على بلادهم، واستقرَّ بهم المقامُ بدمشق، فنشأ فيها وترعرَع، واكتسب لسانَ أهلها وعاداتِهم، فلا تحسَبُه إلا دمشقيًّا عتيقًا أصيلاً، مع مُحافظته على لسان أجداده، فبقي مُجيدًا للغته الأولى الألبانيَّة قراءة وكتابة وتحدثًا.

دراستُه وأشياخُه:

انتسب شيخُنا في أول دراسته الابتدائيَّة إلى مدرسة الأدب الإسلاميِّ، ودرس فيها سنةً واحدة فقط، ثم تلقَّى سائرَ تعليمه الابتدائيِّ بمدرسة الإسعاف الخيريِّ، ونال منها الشهادةَ الابتدائيَّة، وهي الشهادةُ الوحيدة من شهادات الدِّراسة النِّظامية التي حصَّلها، فلم يتابع بعدَها في المدارس الرسميَّة، بل اختَلَف إلى حَلَقات العلم في المساجد، يقرأُ على بعض العُلَماء والمشايخ، وهو ما يزالُ في رَيْعان الفُتوَّة وطَراءة الصِّبا.

ومن العُلَماء والمشايخ الذين قرأ عليهم وتخرَّج بهم:

-الشيخ صُبحي العَطَّار رحمه الله: وهو مَغربيُّ الأصل، وقد كان أستاذَه في مدرسة الإسعاف الخيريِّ، قرأ عليه خَتمةً من القرآن الكريم مع التجويد والإتقان، وأفاد منه كثيرًا في الفقه الحنَفيِّ.

-الشيخ المقرئ محمود فايز الدَّيرعَطاني رحمه الله: وهو تلميذُ شيخ قرَّاء الشام محمد الحُلواني الكبير رحمه الله، قرأ عليه شيخُنا القرآن كاملاً بالمدرسة الكامليَّة، وكان بصَدَد جمع القراءات عليه، إلا أنه آثرَ التفرُّغَ لعلم الحديث الشريف وحفظ السنَّة النبويَّة. وقد كان الشيخُ الدَّيرعَطاني شديدَ الإعجاب بقراءة تلميذه، لا يَفتَأُ يقولُ له: إنك تقرأ القرآنَ بالسَّليقَة.

-الشيخ سُلَيمان غاوْجي الألباني رحمه الله: قرأ عليه الشيخ في علمَي النحو والصَّرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت