فهرس الكتاب

الصفحة 1347 من 19127

وفى عام 1517م أنشأت مدينة ليبزج مستشفى بها أسوة بـ (ستراسبورج) ، ثم حذت باريس حذوهما فأنشأت مستشفى (أوتيل ديو) عام 1536م

• المستشفيات الإسلامية:

وتصف هونكة هذه المستشفى الباريسية وما كان فيها من إهمال وقلة عناية موازنة بالمستشفيات الإسلامية فتقول: كان المبنى الذي يضم المرضى يزدحم بأخطر الحشرات، وهم يتزاحمون عليه، وأقدام بعضهم إلى جانب رءوس بعض، والأطفال قرب الشيوخ، والرجال بجانب النساء بشكل يدعو للعجب، والطعام يقدم لهم في ندرة، وأما كمية الطعام فقليلة جدا، أضف إلى ذلك فساد الهواء في الداخل لدرجة لا تطاق ولا تحتمل، وكانت جثث الموتى من المرضى تترك مدة أربع وعشرين ساعة، وفى الغالب أكثر من ذلك قبل أن تنقل فيضطر المرضى الآخرون خلال ذلك الوقت أن يشاطروا الجثث هذا المكان.

فأين هذه المستشفيات من المستشفيات الإسلامية التي نشأت قبلها بقرون، وقد وصلت إلى قمة العناية والرعاية، وأوقف لها الحكام والسلاطين والأمراء أوقافا خيرية تضمن بقاءها واستمرار رسالتها ورقى خدماتها.

وهكذا كان العلماء العرب والمسلمون موسوعيين، ومنهم من أثر في علماء أوروبا الذين قرأوا لهم كما تدلل المؤلفة في أماكن عديدة من كتابها الفريد.

• التوجه الأوربي إلى الإسلام:

وإذا انتقلنا إلى كتاب آخر من كتبها التي أنصفت بها الإسلام والحضارة العربية الإسلامية، وهو كتاب"التوجه الأوربي إلى العرب والإسلام.. حقيقة قادمة وقدر محتوم"، نجدها تحاول بيان حقيقة الإسلام واضحة في مواجهة الضباب الذي يسود النظرة الأوربية للعرب والإسلام، فهي ترى أن هذه النظرة السوداوية قد ساعد في بلورتها عواملُ يأتي على رأسها مناهج التعليم الأوربية، فمنذ الصغر تُشحن ذاكرة التلميذ الغربي بكل ما هو مسيء للإسلام، وبفعل هذه المغالطات أصبحت المغالطاتُ مسلّمات، والافتراءاتُ وقائع، والأكاذيب حقائق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت