فهرس الكتاب

الصفحة 1346 من 19127

وفي مرصد سامراء رأى الطبيب"ابن ربان الطبري"آلة بناها الأخوان محمد وأحمد ابنا موسى، تديرها قوة مائية، وتحمل صور النجوم، وكلما غاب نجم في قبة السماء اختفت صورته في اللحظة نفسها في الآلة، وإذا ظهر نجم في قبة السماء ظهرت صورته في الخط الأفقي من الآلة. وقد ترجم"ثابت بن قرة"لبني موسى عددًا كبيرًا من الأعمال الفلكية والرياضية والطبية لأبولوينوس وأرشميدس وإقليدس وغيرهم..

وتتحدث هونكة عن دور العرب في علوم الطيران، ففي عام 880م بنى الطبيب عباس بن فرناس في إسبانيا أول طائرة صنعها من النسيج والريش، ثم صعد بها مرتفعا وترك نفسه للهواء يحمله فطار قليلا، ووفق إلى بعض تجارب الانزلاق بها، ثم وقع أرضا فتحطم وتحطم معه حلم الإنسانية القديم.

وتصف هونكة الرازي المتوفي في عام 925م بأنه أحد أعظم أطباء الإنسانية إطلاقا، وقد خلف 230 عملا ضخما وترجمات ومخطوطات صغيرة تبحث، ليس في الطب فحسب، بل أيضا في الفلسفة وعلوم الدين والفيزياء والرياضيات.

• الحضارة الإسلامية:

وتعقد المستشرقة الألمانية موازنة بين المستشفيات التي أنشأتها الحضارة الإسلامية وبين مستشفيات الفرنجة فتقول: عندما أراد السلطان عضد الدولة (936-982م) أن يبني مستشفى حديثا في بغداد أوكل إلى الطبيب الذائع الشهرة أبي بكر الرازى، بالبحث عن أفضل مكان للمستشفى، وكذلك فعل السلطان صلاح الدين الأيوبى (1138-1191م) فى القاهرة، إذ اختار أحد قصوره الفخمة وحوله إلى مستشفى ضخم كبير أسماه (المستشفى الناصرى) ، وقد توافرت في مستشفيات الخلفاء والسلاطين كل أسباب الرفاهية والراحة، وكانت تفتح أبوابها للفقراء ولكل أبناء الشعب دون تمييز.

أما في الغرب فإن مستشفى (ستراسبورج) هو أول مستشفى التحق به طبيب رسمى، وكان ذلك عام 1500م، أى بعد ثمانمائة عام من تأسيس أول مستشفى عربي إسلامي، كان قد أنشأه الوليد بن عبد الملك الخليفة الأموي وعين فيه الأطباء والممرضين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت