وفي هذا يقول الإمام ابن القيم رحمه الله:
"والعبدُ إذا عزمَ على فعلِ أمرٍ؛ فعليه أن يعلم -أولاً- هل هو طاعة لله أم لا؟ فإن لم يكن طاعةً؛ فلا يفعله؛ إلا أن يكون مباحاً يستعين به على الطاعة، وحينئذ يصير طاعة، فإذا بان له أنه طاعة؛ فلا يقدم عليه، حتى ينظرَ هل هو مُعَانٌ عليه أم لا؟ فإن لم يكن معاناً عليه؛ فلا يقدم عليه، فيذلّ نفسه، وإن كان معاناً عليه؛ بقي عليه نَظَرٌ آخرُ، وهو أن يأتيه من بابه، فإن أتاه من غير بابه؛ أضاعه، أو فرط فيه، أو أفسد منه شيئاً، فهذه الأمورُ الثلاثةُ أصلُ سعادةِ العبدِ وفلاحِهِ" [5] .
وبعد هذا كلِّه؛ ينبغي للعاقل ألا يعطيَ الهدفَ أكبرَ من حجمه، ولا يَقْدِرَ الفشلَ فوقَ قَدْرِهِ؛ حتى لا يفقدَه حماسُهُ السيطرةَ على نفسِهِ، والإحساسَ بمن حولَه، فينطلقَ قبل صافرةِ البدايةِ!!
ــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري، 2/697، (1875) ، ومسلم، 2/812، (1159) .
[2] رواه أحمد 2/158، (6477) .
[3] الشِّرَّةُ: الرغبةُ والنشاطُ.
[4] رواه الترمذي، 4/635، (2453) .
[5] إعلام الموقعين، 2/179.