بدت الحاجة واضحة لقيام الدواوين بغيةَ الكتابة والتراسل فيما بين أطراف الدولة منذ قيام الخلافة الإسلامية، ثم بدأت الترجمة إلى العربية من اللغات السائدة والبائدة في دار الخلافة آنذاك مثل اليونانية والسريانية في بلاد الشام، والفهلوية الفارسية في العراق وإيران، واللغات الهندية المختلفة في الهند، والقبطية في مصر، والبربرية في شمال أفريقيا وغيرها. وكان بعض ما كتب في هذه اللغات مكتوبًا بحروف معمّاة أو برموز بدل حروف اللغة، مما يعرفه الخاصة، وهذا ما سمي بالأقلام.
وتجدر الإشارة إلى أن العلماء العرب المسلمين قاموا بدراسات مهمّة للغات السائدة في عصرهم، وللغات القديمة التي اطلعوا عليها، فتحدّثوا عن مختلف نظم الكتابة اليونانية والسريانية والمصرية القديمة (الهيروغليفية) والهندية والفارسية وغيرها.
وكان مما دعا إلى نشأة علوم الكتابة ودراسة الأقلام لديهم: تعريب الدواوين، وازدهارحركة تعريب العلوم، وانتشار الكتابة والقراءة بسبب حضّ الإسلام عليهما، وتشجيع الخلفاء وغيرهم من أولي الأمر والأعيان للعلماء والمتعلّمين والمؤلّفين. كما درس العلماء العرب أقلام التعمية، ووضعوا مصنّفات فيها، وكان مما ساعد في ذلك:
أ - وجودُ نصوص معمّاة في الكتب المنقولة من اللغات الأخرى إبان حركة الترجمة إلى العربية، وعلى نحو خاصّ كتب الحكمة والصنعة والفلك والروحانيات وغيرها، مما اقتضى حلّ رموز تلك الأقلام.
ب - الحاجةُ إلى فهم المكتوب على المواقع الأثرية كالبرابي والأهرامات والنواويس والكنوز والخفايا والدفائن غيرها، ومعلوم أن بعضها كان مكتوبًا بقلم معمّى.
2 -نُسَخُه:
تحتفظ عِدَّةُ مكتبات تتوزعها بعضُ الدول بنسخ مخطوطة من كتاب (شوق المستهام) منها: - نسخة المكتبة الوطنية في باريس برقم (6805/131) .
-نسخة المكتبة الوطنية في النمسا برقم (68) .