فهرس الكتاب

الصفحة 1308 من 19127

اسم قاعدة إقليم الجوف حتى عام 1370هـ - وينطق بضم الدال وفتحها، وقد يقال دوماء الجندل [51] ، وأصل هذا ما ورد عن ابن الكلبي: لما كثر ولد إسماعيل - عليه السلام - بتهامة خرج دَوماءُ بن إسماعيل حتى نزل موضع دومة، وبنى فيه حصنًا، فقيل: دوماء، ونسب الحصن إليه مع الإختلاف في اسم ابن إسماعيل هذا هل هو دوماء أو دوم، أو دمًا. ولكن الحمويَّ وقد ذكر كلام ابن الكلبي يورد خبرًا يدل على تأخر حدوث التسمية عن عصر إسماعيل فيذكر أنه الأكيدر الملك الكندي كان منزله أولًا بالحيرة - في العراق - وكان يزور أخواله من قبيلة كلب، ويخرج معهم إلى الصيد، فعثروا على مدينة متهدمة لم يبق إلاَّ حيطانها، وهي مبنية بالجندل - الحجر - فأعادُوا بناءها، وغرسوا بها الزيتون وغيره، وسموها دومة الجندل، تفريقًا بينها وبين دومة الحيرة، والأكيدر أدرك ظهور الإسلام، وأجلاه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إلى الحيرة، وياقوت نفسه فاته أنه ذكر أنَّ إنشاء دومة الحيرة كان بعد إجلاء الأكيدر من دومة الجندل، إذ قال: دومًا بالكوفة، والنجف محلها، ويقال: اسمها دومة لأن عمر لما أجلى أكيدر دومة - صاحب دومة الجندل - قدم الحيرة فبنى بها حصنًا، وسماه دومة أيضًا. ثم ذكر دومةَ من قرى غُوطة دمشق، المعروفة الآن والتي ينطق اسمها (دومًا) [52] .

والواقع أن دومة الجندل من أقدم المدن عهدًا، فقد ورد اسمها في (( التوراة ) ) [53] وذكرت في الكتابات الأشورية باسم (ادومانو) وأن الملك الأشوري سَنْحَرِيب استولى عليها، وأسر ملكتها سنة 688 [54] قبل الميلاد، ولقدم هذه المدينة تخبط المتقدمون في تعليل اسمها كأمثالها. وبقربها مواضع لا يجد الباحث لأسمائها في المؤلفات اللغوية ما يطمئن إليه في فهمها، وهي بدون شك مقتبسة من جذور لغوية لا تزال مجهولة.

ومنها سكاكة - اسم المدينة الثانية التي أصبحت قاعدة المنطقة منذ عام 1370هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت