فهرس الكتاب

الصفحة 13079 من 19127

وبعد أن يُورِد السُّيوطي في"الإتقان"عددًا من الأبيات التي تَقْتَبِسُ كلماتٍ قرآنيةً، يُعقِّب قائلاً:"الكلمة من القرآن الكريم أو الآية، يقتبسها المقتبِس في كلامه، مهما بلغ هذا الكلام من الفصاحة والبلاغة؛ فتُضفي على الكلام نورًا وبهاءً وروعةً وفخامةً، وتكون متميِّزةً عمَّا قبلها وما بعدها تميُّزَ الدُّرَّة اليتيمة الثمينة بين حبَّات العِقْد" [4] .

وقد ظهرت في العصر الحديث أشكال متنوعة يمكن أن نُطلق عليها عامَّةً (استلهامًا) أو استفادةً من إحدى قصص القرآن المجيد، فيوظّف مغزى القصة في التعبير عن وِجهة نظره تجاه أحداث معاصرة.

وأحيانا يكتفي الشاعر بموقفٍ واحد من القصة، يرى فيه تصويرًا لموقف عصري أراد أن يحكيَ عنه.

وربما لجأ الشاعر إلى إحدى الشخصيات القرآنية، فاستعار ملامحها وسماتها لتجسيد شخصية حديثة.

وقد تظهر أشكالٌ أخرى للاستلهام مع الدراسة التطبيقية لدى الشعراء المحدَثين.

ومن الواجب على الشاعر في كل الحالات السابقة وما يَجِدُّ من أمثالها ونظائرها أن يلتزم بالشروط التي أشرنا إليها، وأن يضع في اعتباره دائمًا أنَّه يتعامل مع نصٍّ إلهيٍّ له قداسته ومكانته العالية، ويجب تنزيهه والسموُّ به عن أيِّ استعمال أو فَهْم تبدو عليه شُبْهَة الإساءة وعدم الإجلال والتَّنْزيه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] دراسات في التفسير، ص11.

[2] المدخل، ص 469 (عن الإتقان للسيوطي) .

[3] المدخل، ص 471.

[4] السابق، ص 472 ( عن الإتقان، جـ1، ص 113/114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت