الأولى: قال في"الروض":"والنزع جماع": أي لو كان الرجل يجامع زوجته في آخر الليل، ثم أذن مؤذن، وهو ممن يؤذن على طلوع الفجر، فنزع في الحال، فإنه يترتب عليه ما يترتب على الجماع من القضاء والكفارة، وهذا من غرائب العلم؛ فكيف يكون الفارُّ من الشيء كالواقع فيه؟!! ولهذا كان القول الراجح أنه ليس جماعًا بل توبة، وأنه لا يفسد الصوم وليس عليه كفارة.
الثانية: وقال في"الروض"أيضًا:"والإنزال بالمساحقة كالجماع". والمساحقة تكون بين المرأتين، فلو أنزلتا فليس عليهما إلا القضاء، ولا كفارة، وإن أنزلت إحداهما فعليها القضاء فقط دون الكفارة، هذا على الصحيح.
وَهْيَ عِتْقُ رَقْبَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِيِّنَ مِسْكِينًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ سَقَطَتْ.
قوله:"وهي"أي: كفَّارة الوطء في نهار رمضان.
قوله:"عتق رقبة"أي: فكّها من الرّق، ووجه المناسبة هو أنّ هذا الرجل لمَّا جامع في نهار رمضان مع وجوب الصوم عليه، استحقّ أن يعاقب ففدى نفسه بعتق الرقبة.
قوله:"فإن لم يجد"يعني إن لم يجد رقبة، أو لم يجد ثمنها.
قوله:"فصيام شهرين متتابعين":"فصيام"الفاء رابطة للجواب، وصيام مبتدأ، وخبره محذوف، والتقدير فعليه صيام شهرين متتابعين بدلاً عن عتقه الرقبة.
قوله:"فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا"أي: فعليه إطعام ستين مسكينًا، والمسكين هنا يشمل الفقير والمسكين؛ لأن الفقير والمسكين إذا ذكرا جميعًا كان الفقير أشد حاجة، وإذا أفرد أحدهما عن الآخر صارا بمعنى واحد، فإذا اجتمعا افترقا، وإذا افترقا اجتمعا.