وكان قضاة الرياض في ذلك العهد قبل بروز اسمها يضافون إلى مقرن فيقال: قاضي مقرن ويقصد القرية التي كانت في الاصل إحدى محلات مدينة حجر حين كانت قائمة، فلما ضعفت تفرقت محلاتها وعرفت بأسماء متعددة مثل: مقرن ومعكال والبنية والعود وجبرة والصليعاء والخراب وغيرها حتى كان في عهد دهام بن دواس في النصف الثاني من القرن الحادي عشر الهجري فجمعها داخل سور واحد لا تزال بعض آثاره مشاهدة، وقد تحدثْتُ عن ذلك في كتاب (( مدينة الرياض عَبْرَ أطوار التاريخ ) ).
ومعكال كان الاسم ينطق بالنون (معكان) على ما جاء في كتاب (( سمط النجوم العوالي ) )للعصامي حيث أورد خبر غزوة شريف مكة حسن بن أبي نمي هذه البلدة سنة 986 ونواحي أخرى من الخرج، ووصف الغزوة أحد شعراء مكة محمد بن علي الطبري بقصيدة منها:
ويحْسَبُ الناسُ مِنْ أَهْلِ (الْبَدِيع) وَمِنْ أَهْلِ (السُّلَيْمِيَّةِ) الْغَبْرا و (مِعْكَانَا)
أو (آل خَالِدَ) مَنْ أَهْدَى ضلالَتُهُمْ نُفُوسَهُم فَغَدَوا هَدْيًا وَقُرْبَانَا
أما الْْقَرِيُّ فهناك مواضع لا يزال بعضها يحتفظ بهذه التسمية الآن، وفي العهد القديم من المواضع قرية كانت تابعة لحجر ذكرها صاحب كتاب (( بلاد العرب ) )وحدد موقعها بأنها واقعة بين الواديين يقصد وادي الْوُتْرِ (البطحاء) ووادي العرض.
هذا ما رأيت التعليق به على كلمة حبيبنا الفريق الأستاذ المعلمي مما لا أراه وافيًا بالغرض إذِ الموضوع في رأيي بحاجة إلى دراسة أوفى وأعمق ممن لهم من بسطة العلم، وسعة من الوقت والاتجاه للبحث في هذه الموضوعات مما يمكنهم من أن تكون كلمتهم الفصل في مثل هذه الأمور، وما التوفيق إلا من الله سبحانه وتعالى.