فهرس الكتاب

الصفحة 11287 من 19127

قال تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} [التوبة:30]

تنبيه:

وأخيراً: يجب ألا يغيب عن البال: أن النصارى بعد نجاة المسيح - عليه السلام - من الصلب والقتل ظلوا مضطهدين حتى بداية القرن الرابع حيث جاء الملك قسطنطين الأمان، ومكن لهم. وفي خضم هذه الاضطهادات التي- قل نظيرها في التاريخ- ظهرت كتبهم التي يقدسون، وعما بها من عقائد يدافعون، كما أهملت كتب أخرى كثيرة اعتبرت غير مقدسة.

وما من شك أن مثل هذه الظروف - والتي استمرت لفترة طويلة -أسهمت إسهاماً كبيراً في ضياع الدين الذي أتى به المسيح - عليه السلام- والذي بشر به حواريوه من بعده [163] .

الخاتمة

المتأمل في كتب العهد الجديد يظهر له بجلاء ووضوح أنها لم تكتب بإلهام، وبالتالي لا تقوم بها الحجة على احد.

وكيف تقوم بها الحجة وسندها إلى مؤلفيها غير متصل كما أنها مملوءة بالاختلافات والأغلاط فيما بينها من جهة، وفيما بينها وبين كتب العهد القديم- الذي هو مقدس عند النصارى - من جهة أخرى.

كما أن نسخ تلك الكتب الأصلية مفقودة، وما الموجود منها الآن إلا الترجمات.

أضف إلى ذلك عدم تحقق الأخبار الغيبية الواردة فيها.

وأخيراً فهي تشمل على عقائد مماثلة لما عند الوثنيين السابقين.

كل هذا يجعل القارئ المنصف يقطع ببطلان دعوى الحجية والإلهام في هذه الكتب.

والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد.

قائمة المصادر والمراجع

** اختلافات في تراجم الكتاب المقدس، عبد الوهاب، أحمد مكتبة وهبة، ط1، 1407هـ - 1987م.

** أدلة الوحدانية، القرافي، أحمد بن إدريس. ت: عبد الرحمن دمشقية. ط1، 1708هـ - 1988م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت