فهرس الكتاب

الصفحة 11285 من 19127

وجاء في القاموس عند التعريف بطبيعة الله- عزَّ وجلَّ- ما نصه:"الله واحد وهو ثلاثة أقانيم متساوية في الجوهر: الله ألآب والله الابن، والله الروح القدس، فالآب خلق العالمين بواسطة الابن. والابن هو الذي أتم الفداء وقام به- والروح القدس هو الذي يطهر القلب."

غير أن الأقاليم الثلاثة يشتركون معاً في جمع الأعمال الإلهية على السواء" [155] ."

هذا ما يقوله علماء النصارى في التثليث، فهم يسيرون على درب من سبقهم من الثنيين.

عقيدة التجسد:

كثير من الأمم الوثنية تدين بهذه العقيدة فالإله عندهم ينزل إلى الأرض، ويولد من عذراء ويسكن مع البشر، وأمه تدعى والدة الإله.

وهذا المعتقد مشتهر عند الهنود، والصينيين، والمصريين القدماء، واليونانيين، والفرس، وسكان المكسيك، وغيرهم [156] .

عقيدة تقديم أحد الآلهة ذبيحة فداء عن الخطيئة:

ينقل التنير- رحمه الله- عن علماء مشهورين قولهم: إن تصور الخلاص بواسطة تقديم أحد الآلهة ذبيحة فداء عن الخطيئة قديم جداً عند الهنود الوثنيين: فهم يرون أن كشنا (الذي هو الإله فشنو) تحرك حنواً لكي يخلص الأرض من ثقل أحمالها، فأتاها وخلص الإنسان بتقديم نفسه ذبيحة عنه، حيث مات معلقاً على شجرة سمر بها بضربة حربة بعد تجسده وظهور بالناسوت، ويرسمونه مثقوب الجنب واليدين.

كما أن هذه العقيدة موجودة أيضاً عند الصينيين، وأن كتبهم المقدسة تحدثت عن (تيان) القدوس الواحد صاحب الفضائل السماوية والأرضية الذي سيعيد الكون إلى البر، وأنه سيتألم كثيراً، وإنه هو الوحيد القادر على أن يقدم للرب ذبيحة تليق به... وأنه لأجل الناس يموت، كي يخلص الصالح، وأنه واحد مع الله في الأزل قبل كل شئ [157] .

وهناك أمم أخرى كثيرة تدين بهذه العقيدة، ويدعون من قام بمهمة الفداء بأسماء متعددة:

فبعضهم يدعونه: بالمخلص الفادي، وإله الحياة، والواحد الأبدي، والمولود الوحيد.

وبعضهم يدعونه: بالمخلص المصلوب، والإله المولود البكر من عذراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت