ولقد بذل المؤمنون قديماً وحديثاً، جهوداً علمية مخلصة لكشف هذه الأباطيل والترهات، وإبطال حج أصحابها والمروجين لها، مبرزين تناقضاتهم، وملفتين النظر إلى تهافتاتهم وضلالاتهم. ومن هذه الجهود، هذه الدراسة التي يسعد مركز البحوث التربوية بكلية التربية - جامعة الملك سعود- أني قدمها للنشر، تحت عنوان"دعوى الإلهام والحجية في أسفار العهد الجديد ومدى صدقها"للباحث الدكتور ناجي محمد داود سلامة، وهي لا شك دراسة هامة تدعم موقف الرد على دعاوى النصارى في وصف أسفار العهد الجديد بصفة الإلهام والوحي من عند الله، وتعضد السعي إلى إبطال حججهم في ذلك، وتساهم في رفع كلمة الحق، وإخذال كلمة الباطل، خدمة لأجيال المؤمنين، ممن يسعون إلى معرفة الحق، ويرغبون في التمسك به.
نسأل الله أن ينفع بهذه الدراسة، وأن يجزي الباحث عن قصده وجهده خير الجزاء، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم،،،،،
مدير مركز البحوث التربوية
د. محمد بن عبد الرحمن الديحان
ملخص البحث
مجال البحث: الدراسات الإسلامية.
الباحث: ناجي محمد داود سلامه.
عنوان البحث: دعوى الإلهام والحجية في أسفار العهد الجديد ومدى صدقها.
أهداف البحث:
التعريف المجمل بكتب النصارى.
الكشف عن بطلان دعوى النصارى فيما يتعلق بكتب العهد الجديد.
موضوع البحث:
مناقشة دعوى يطلقها النصارى من أن كتب العهد الجديد مكتوبة بإلهام (بوحي) وبالتالي فهي حجة تلزم الناس بما جاء فيها.
وهذا البحث يكشف بأدلة واضحة بطلان هذه الدعوى، وأنها دعوى داحضة ليس لها من الحجة والبرهان أي نصيب. ومن هذه الأدلة:
أن الشك قائم في صحة نسبة هذه الكتب إلى مؤلفيها باعتراف علمائهم أنفسهم.
وأن كتبهم مملوءة بالاختلافات والأغلاط، وهذا ينقض دعوى الإلهام (الوحي) فيها.
كما أن النسخ الأصلية لكتبهم مفقودة ولهذا أثر بالغ في الثقة بحجية هذه الكتب.