.. نعم إنَّ المرأة إذا كانت صالحةً مؤمنةً تقيةً ورعة، كانت كبنت خويلد رضي الله عنها، التي آمنت برسول الله صلى الله عليه وسلم إذ كفر الناس، وصدَّقته إذ كذَّبوه، وواسته بمالها إذ حرموه، فكانت خير عونٍ له في تثبيته أمام الصعاب والشدائد.. وكانت كأسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها، مثالِ المرأةِ الحرَّةِ الأبيَّة، التي دفعت بولدها إلى طريق الشهادة، وحرَّضته على الصمود أمام قوى الجبروت والطغيان، ليموت مِيْتةَ الأحرار الكرام.. أو كانت كصفيَّة بنت عبدالمطلب التي دفعت بنفسها إلى غمار الوغى، لتدفع يهود عن أعراض المسلمين.. أو كانت كالخنساء التي جادت بأولادها الأربعة في سبيل الله، وعندما جاءها نبأُ استشهادهم قالت: الحمد لله الذي شرَّفني باستشهادهم وإنّي لأرجو الله أن يجمعني بهم في مستقر رحمته.
الولود:
3 -أن تكون ولودًا:
وذلك لما ورد في الكتاب الكريم والسنة المطهرة، من تحبيب بطلب الذرية الصالحة، وحثٍ على التكاثر في النسل، بما يحقق الغرض الأسمى من الزواج، والمتمثل في استمرار النوع البشري، وإنجاب الذرية، ودوام عمارة الإنسان للأرض، التي هي من الغايات الأساسية التي خلقه الله من أجلها.
ففي القرآن الكريم:
أ - قال تعالى:
{الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} الكهف/ 46.
ب - وقال:
{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ والْبَنِينَ والقَنَاطِيرِ المُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ المُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ والحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الحَيَاةِ الدُّنْيِا واللهُ عِندَهُ حُسْنُ المَئَابِ} آل عمران/ 14.
جـ - وحكى سبحانه على لسان زكريا عليه السلام، أنَّه كان يتوجه إلى ربِّه بهذا الدعاء: