ولا يستطيع أي إنسان مهما كان حاليا أن ينكر الاستفادة من الكتب، ولا أظن أحدا على ظهر الأرض يستطيع أن يكتب أو يؤلف أو يخطب أو يفتي أو يناظر أو نحو ذلك إلا بالاستفادة من الكتب.
ولهذا كان للعلماء كلام طويل الذيل في أهمية الكتب وكثرة المطالعة، وإنما كرهها من كرهها لأنها تصد عن الحفظ؛ لا لذمها في ذاتها، والحفظ لا يغني عن الكتاب كما هو معلوم.
ولولا ما للكتب من تأثير على الحاضر والمستقبل ما كان لها هذه الشهرة العظيمة عند الناس.
ولولا ما للكتب من تأثير ما قام بعضهم بحرق كتب المخالفين أو بمصادرة بعض الكتب.
يقول ابن حزم:
فإن يحرقوا القرطاس لا يحرقوا الذي تضمنه القرطاس بل هو في صدري
ولهذا عظم النكير على من يتصرف في كتب أهل العلم بلا بيان.