وكانت أول مفاجأة هي رسوب أحد الأبناء ونجاح الآخر نجاحًا كالرسوب، وزلزلت المفاجأة الأب وهو الذي عانى حتى يكون أولاده دائمًا متفوقين . فتحمل الغربة وحده وأرسل زوجته إلى الأبناء ، وهنا اكتشفت الأم السهرات غير البريئة التي تورط فيها ابناها ، وتدخينهما المخدرات، ورفقاء السوء، وبعد جهد جهيد نجح الولدان بمجموع ضعيف أدخلهما معهدًا وليس الكلية التي كانا يحلمان بها وأسرتُهما . وتضاعفت سنوات الدراسة عليهما لضعف مستواهما وضعف الرقابة عليهما .
أما (نجوى) فهي مثل الكثيرات فأبواها طبيبان سافرا واصطحباها وفي الثانوية العامة أرسلاها إلى جدتها لتعيش معها وتلتحق بالجامعة وأغدقا عليها بالملابس والأموال ، نجحت في الثانوية ودخلت الجامعة، ولكنها حولت الشقة إلى وكر تعاطي المخدرات والهيروين مع زميلاتها بحجة المذاكرة معهم ، ورسبت في الجامعة وأخفت ذلك عن أهلها الذين لم يكتشفوا ذلك إلا بعد فوات الأوان حينما قُبض على نجوى وهي تشتري الهيروين ، وانتهى بها الحال إلى مصحة لعلاج الإدمان وسط دموع الأب والأم، فماذا أفاد المال ؟ وإذا كان الطبيب والطبيبة عجزا عن رعاية ابنتهما الوحيدة ...فماذا سيفعل من هم أقل منهما ؟!
* من يردم الفجوة ؟