فهرس الكتاب

الصفحة 10934 من 19127

إن التكفير لا يعالج بالإرجاء كما يظن ذلك المبتدعة والجهلة ومن في قلوبهم مرض، ولا يُقضى عليه بتسويغ الموبقات، والتشريع للمنكرات، وإيجاد المعاذير الباهتة للمخالفات، بل إن ذلك مما يزيد نار التكفير اشتعالا إلى اشتعالها.

وكذلك لا يعالج الإرجاء بالتكفير؛ فإن ما يقع من مخالفات، وما يُجاهِر به أهل السوء من منكرات، وما يُظهره أهل النفاق يعالج بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والصبر على ذلك.

إن هاتين الفتنتين العظيمتين: التكفير والإرجاء تعالجان بتعظيم الشريعة وتحكيمها، وحماية جنابها من عبث العابثين، وفتاوى النفعيين المضلين، ومن سخرية الأراذل والمنافقين، والأخذ بنصوصها جميعا بلا اجتزاء ولا انتقائية..

إنهما تعالجان باجتناب الهوى، واتباع الحق، وسلوك سبيل أهل العلم والعدل، واجتناب أراء أهل الجهل والهوى {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ الله إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ الله لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الحِسَابِ} [ص: 26] .

الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.

أيها المسلمون: بعد صلاتكم تتقربون إلى الله تعالى بضحاياكم، فاشكروا الله تعالى على ما هداكم وأعطاكم، وأخلصوا له في أعمالكم، واعلموا أن مشروعية ذبح الأضاحي تستمر إلى غروب شمس يوم الثالث عشر، وهو آخر أيام التشريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت