فهرس الكتاب

الصفحة 10932 من 19127

يقتاتون بأعراض الصالحين والمصلحين، ويرتزقون بأذيتهم، ويحاولون الصعود على أكتاف غيرهم..

فيهم من الحمق والغفلة، والحقد والضغينة ما اسودت به قلوبهم، وغشى على أبصارهم، وغطى عقولهم فلم يميزوا صديقا من عدو، ولا ناصحا من مخادع، نعوذ بالله تعالى من الحمق والغفلة والضلال والهوى.

واستغلهم منافقون حاقدون لهم مشاريع تخريبية في بلاد المسلمين، وتغيير دينهم، وإبطال شريعتهم، وإفساد نسائهم وأولادهم، ولهم حبال ممتدة مع أعداء الخارج..

قد اجترئوا في هذا العصر على حمى الشريعة فتطاولوا علىها، وسخروا منها ومن حملتها، وطعنوا فيما لا يوافق أهواءهم الفاسدة، وآراءهم الكاسدة، فسلطوا ألسنتهم وأقلامهم على القضاء الشرعي، وعلى الاحتساب على الناس بأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، ولم تسلم من شرهم الجمعيات الخيرية ولا حلقات تحفيظ القرآن الكريم ولا الدعوة إلى الله تعالى ولا المنابر ولا حجاب المرأة وعدم اختلاطها.

إنه تحالف شيطاني، وتآزر نكد، تواصى فيه أهل الإثم والبغي والعدوان بالمنكر فيما بينهم، وتعاونوا فيه على أهل الخير والصلاح والإصلاح، ولن يجدوا عاقبة أمرهم إلا خسرا، ودين الله تعالى عزيز منصور ولو تخلوا عنه، أو تأكلوا به، أو حاربوه؛ فإنهم الأذلون، وإن المصلحين منصورون {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ} [المجادلة: 20] .

وروى أَبو عِنَبَةَ الْخَوْلَانِيُّ رضي الله عنه عن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: (لَا يَزَالُ اللهُ يَغْرِسُ في هذا الدِّينِ غَرْسًا يَسْتَعْمِلُهُمْ في طَاعَتِهِ) رواه ابن ماجه. فليموتوا بغيظهم فإن ما يسوؤهم باق لهم بحمد الله تعالى.

الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت