وهذا يَعتبرُهُ البعض نوعًا من التخريب وهو ليس كذلك؛ بل هي طبيعة المرحلة فينبغي أن يُبعَدَ عنِ الطفل أيُّ شيء قابلٍ للفكِّ، أو ما يخشى عليه منه، ويؤتى له بألعاب متخصصة في ذلك مثل: القطار، والبازل، والكانو، والمكعبات، والقصص، والورق، والصلصال.
14 -حدَّة الانفعالات:
فهو يثور وينفعل بدرجة واحدة للأمور الهامَّة والتافهة: وأهم هذه الانفعالات:
1 -الخوف، وهو عند البنات أكثر، فلا ينبغي أن يعاقَب الطفل بالتخويف من الشرطي، أوِ الظلام، أو الأب، أو المدرس، أو العفريت، أو (أبو رجل مسلوخة) ، أو (أُمِّنا الغولة) ؛ لأن لهذا عواقبه الوخيمة فيما بعد، وسيترتب عليه الكثير من الأمراض النفسية، والتبول اللاإرادي، والكبت، والانطواء.
2 -الغَضَب: ومِنْ مَظاهِرِه: الامْتِناع عن الأكل، أو كَسْر الأشياء، أو أن يضرب نفسَهُ، وبواعث الغضب قد تكون: اللَّوْم والنَّقد، مقارنته بِغَيره دائمًا، إرغامه على اتّباع بعض العادات والأَنْظِمة، تكليفه بعملٍ فَوْقَ طاقَتِه، غضب الوالدين والشِّجار الدائم بينهما.
3 -الغَيْرة: وهي منتشرة بَيْنَ البنات أكثر، وغالبًا ما تكون بسبب مولود جديد، يَشعُر الطفل أنه أَخَذ منه حنان الأبوين، فيقوم بإيذائه، أو يتبوَّل لا إراديًّا، أو يحبو بعد أن كان يمشي ليجذِبَ إليه الانتباه، وتُعالَج هذه الغيرة - إن وجدت - بأن يطلب منهم تقبيلُ بعضهم البعض، وإهداء أحدهم هديَّة للآخَر، والإيثار، وعدم تمييز أحد على أحد في المعاملة، وإن كان الآخر معيبًا أو مريضًا، ويُعْطَى الكبير برتقالة يقسمها بالتساوي على الأصغر منه، وهكذا.
الخلاصة