فوجئ أهل الحي بتغيُّر وضع أبي علي، فلقد تخلَّص من الكرسي وصفيحة النار والكلب، وراح يمضي الليل كله يدور في أرجاء الحي حريصاً على الأمن.. متفقداً أقفال المحالِّ، مصفِّراً بين الحين والآخر متفحصاً وجوه المارَّة.
أما أبو عصام فكان كلما تذكر ما صنع، وعادت إلى مخيِّلته صورة أبي علي والماء يقطر منه ضحك حتى كاد يقع على الأرض، وهو يقول: ألهمك الله أن تسامحنا يا أبا علي!