فهرس الكتاب

الصفحة 1042 من 19127

وكان أحدَ مجالات العمل داخل المنظمات، والذي احتاج إلى تغيير شامل وتكييف - مجالُ عمل إدارة الموارد البشرية، فكان من غير الممكن أن يستمر دورُ"إدارة الأفراد"كما كانت تسمى قبل العام 1980م إذ استبدلت الجامعات الكبرى بهذا المسمي مسمى"إدارة الموارد البشرية"HRM) Human Resource Management)، ولم يقتصر التغييرُ على المسمى فقط، بل امتد التغيير إلى المضمون والأدوار أيضًا، وأصبح لإدارة الموارد البشرية استراتيجيةٌ خاصة بها، تنصهر في الاستراتيجية العامة للمنظمة، وتعد جزءا لا يتجزأ منها، فضلًا عن تكاملها وتنسقيها معها، إذ تقوم استراتيجية إدارة الموارد البشرية بدور هام في تحقيق أهداف الاستراتيجية العامة.

فاستراتيجية إدارة الموارد البشرية تعمل على فهم البيئة الداخلية للمنظمة، ومتطلباتها ومتغيراتها الأساسية والمؤثرة؛ من حيث: رسالتها، وغاياتها، وأهدافها، وأساليبها الإدارية، وثقافتها التنظيمية، ومتطلبات العمل فيها.. وغيرها، فضلًا عن فهمها للبيئة الخارجية المحيطة بالمنظمة، والإحاطة بجميع متغيراتها، وقوانينها، واتجاهاتها المؤثرة أو التي قد تؤثر في أعمال المنظمة ونشاطاتها، وهذا الفهم للبيئة الداخلية والخارجية للمنظمة، يُمكِّن إدارةَ الموارد البشرية من وضع استراتيجيتها بنجاح وبشكل يحتوي على مواءمة كبيرة بين ممارسات ونشاطات إدارة الموارد البشرية، والمتغيرات والتحديات التي تحتويها البيئة الداخلية والخارجية للمنظمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت