فهرس الكتاب

الصفحة 9970 من 19127

وللعلم فإنَّ الإسلامَ هو الدين الوحيد الذي تتعمَّد وسائل الإعلام الغربية نسبة سلوكيات أتباعه إليه، حتى وإن كانت مرفوضة منه؛ ولهذا أحذر المسلمين رجالاً ونساء من الانخداع بالمفاهيم الغربية البراقة، مثل تمكين المرأة، وإنَّما علينا أن نضع مفهوم ذلك من خلال ديننا وثقافتنا، حتى وإن غيَّرنا مصطلح التمكين الذي يفهم منه أنه يتطلب إزاحة الرجل، واقتلاع المرأة من دينها وأسرتها والعمل على استقلالها، حتى في السلوكيات الشاذة المرفوضة شرعًا مثل: حريتها في ممارسة الجنس الآمن، وتناوُل وسائل منعِ الحمل، والإجهاض - إذا لزم الأمر - وإقامة علاقات جنسية مع من تشاء دون الرجوع إلى أسرتها، التي عليها تلبية احتياجات المرأة حتى ولو وصل الأمر إلى الشذوذ والزواج المثلي باسم حقوق المرأة وحريتها في تسيير أمور حياتها، وتوضع خطَّة لوضع هذه الرؤية الغربية في قوانين ومواثيق واتفاقيات دولية وفرضها بكل السبل على المجتمعات الإسلامية وفرض عقوبات إذا تطلَّب الأمر. أي أن يطبق المفهوم الغربي للتمكين سواء بالترغيب أو الترهيب.

وأحذر من خطورة ما يدبَّر للقضاء على هوية المرأة المسلمة، عن طريق تعميم كل مؤشرات التمكين على نساء العالم، دون مراعاة لأية خصوصية دينية أو ثقافية.

عمومية التمكين

• ألا ترين أن قصر مفهوم التمكين بمعناه الإيجابي على المرأة دون الرجل فيه استعداء وتمييز على الرجال الذين قد يعانون نفس مشكلات المرأة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت