فهرس الكتاب

الصفحة 9721 من 19127

أيها الناس: كان من توقير السلف الصالح رحمهم الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم: تعظيمهم لسنته، والعناية بها، وتقديمها على أقوال الرجال وآرائهم مهما بلغت علومهم، وعلت منازلهم، وما من إمام متبوع من أصحاب المذاهب المشهورة إلا ويعلن في أتباعه وتلامذته أن سنة النبي صلى الله عليه وسلم مذهبه، وأن أي قول له يخالف السنة فهو يبرأ إلى الله تعالى منه، قال الشافعي رحمه الله تعالى: كل حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو قولي وإن لم تسمعوه مني، وقال أيضا:إذا وجدتم سنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم خلاف قولي فخذوا بالسنة، ودعوا قولي فإني أقول بها)0وذَكَر الشافعي رحمه الله تعالى حديثا فقال له رجل: تأخذُ به يا أبا عبد الله ؟ فقال: أفي الكنيسة أنا ؟! أوَ ترى على وسطي زُنَّارا ؟! نعم أقول به، وكلما بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم قلت به) وروى الربيع بن سليمان رحمه الله تعالى فقال: (سمعت الشافعي وسأله رجل عن مسألة فقال له: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه المسألة كذا وكذا، فقال له السائل: يا أبا عبد الله تقول به ؟ قال الربيع: فرأيت الشافعي أرعد وانتفض وقال: يا هذا، أي أرض تقلني وأي سماء تظلني إذا رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا فلم أقل به، نعم على الرأس والعينين، على الرأس والعينين) 0

فما زنة هذا الكلام من هذا الإمام عند من يرد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لرأي رآه، أو هوى ابتغاه ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت