فهرس الكتاب

الصفحة 9630 من 19127

شريعةُ الإسلام التي عاش المسلمون في ظلِّها قرونًا عديدة كان العدل والرحمة والخير يسود البشرية، فالدماء محترمة (( لا يحلُّ دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة ) ) [4] ، وأنَّ مَن قَتَلَ نفسًا؛ فكأنما قتل الناس جميعًا، ومَن حافظَ على حياة نفس واحدة؛ فكأنَّما أحيا الناسَ جميعًا، فاحتُرمت دماء الأمة مُسلمِها ومعاهَدِها، احترِمت في الإسلام وروعيَت حقوقُ البشرية جمعاء، هكذا عدالة الإسلام، وهكذا حقوق الإنسان في الإسلام، كلُّها الخير والعدل والهدى، أمَّا ما نسمعه الآن وما تحمِله لنا وكالات الأنباء من هذه الجرائم المتعدِّدة التي أصبح الإنسانُ لا يأمن في جوٍّ ولا بحر ولا أرض - إنما هي والعياذ بالله نتيجة تلك القلوبِ القاسية المجرمة الآثمة، التي لا ترتبط بأيّ دين، ولكن تريد بثَّ الفساد في العالم، أعاذنا الله وإياكم من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وطهَّر مجتمعات المسلمين من كلِّ سوء، وحفظهم من كلِّ بلاء، إنه على كلّ شيء قدير.

واعلموا - رحمكم الله - أنّ أحسن الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة، وعليكم بجماعة المسلمين؛ فإن يد الله على الجماعة، ومَن شذَّ شذَّ في النار.

وصلوا - رحمكم الله - على نبيكم محمد - صلى الله عليه وسلم - امتثالاً لأمر ربكم، قال - تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] .

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وارضَ اللهم عن الخلفاء الراشدين.

ـــــــــــــــــــــــ

[1] أخرجه مسلم في الوصية (1631) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

[2] أخرجه البخاري في العلم (85) ، ومسلم في الأيمان (157) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت