فهرس الكتاب

الصفحة 9584 من 19127

* وللتنبيه والمعرفة فقد قام بعض الرافضة المتأخرين بتخريج الحديث وإفراده بالبحث والتصنيف، فأكملوا جهود سلفهم الذين وضعوا الحديث وركبّوا له الطرق والمتابعات، فقاموا بتصحيح الحديث على قاعدتهم في الهوى وتكذيب الصحيح والمتواتر وتصحيح المكذوب، وأبحاثهم المشار إليها أقل من أن تُناقش على قواعد المحدّثين، فهي مجرد تقميش وحشد للنقول بلا فهم ولا أمانة، وأكتفي بمثال واحد يدل على مبلغ فهمهم وعقلهم، فقال علّامتهم الآية المرعشي (ت1411) في شرح إحقاق الحق (33/117) معدداً المصادر التي خرَّجت إحدى طرق الحديث:"رواه جماعة.. منهم العلامة علي بن محمد بن عراق الكناني المتوفى سنة 963 في كتابه تنزيه الشريعة المرفوعة.. ومنهم الفاضل المعاصر صالح يوسف معتوق في التذكرة المشفوعة في ترتيب أحاديث تنزيه الشريعة المرفوعة ص17"!!

ولا يخفى الباحث أن كتاب تنزيه الشريعة ليس من مصادر الرواية أصلاً، فضلا أن التذكرة المشفوعة هو مجرد فهرس للأحاديث قام به أحد المعاصرين من سنوات قريبة للكتاب السابق! فجعله الرافضي المذكور مصدراً للرواية والتخريج! ليس لهذا الحديث فقط، بل جعله مصدراً للتخريج في مواضع كثيرة من كتابه! وفي أماكن أخرى يقول: رواه بسيوني زغلول في موسوعة أطراف الحديث! ورواه الدكتور المعاصر الشرقاوي في كتاب التصوف الإسلامي، وغير ذلك من المضحكات.

ولم يقف الأمر ههنا، فجاء بعده مجموعة من باحثي الرافضة ونقلوا عزوه وتحقيقه حذو القذة بالقذة، كأصحاب الكتب والرسائل الكثيرة التي أُخرجت باسم مركز المصطفى!

فصلٌ: ومن الأحاديث التي فيها شبه مع الحديث المذكور:

حديث عن ابن عباس:

قال ابن عدي (4/101) : حدثنا أحمد بن حمدون النيسابوري، حدثنا ابن بنت أبي أسامة، هو جعفر بن هذيل، حدثنا ضرار بن صُرَد، حدثنا يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، عن عباية، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"علي عيبة علمي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت