فهرس الكتاب

الصفحة 9577 من 19127

ثم إن هذا خلاف المعلوم بالتواتر، فإن جميع مدائن الإسلام بلغهم العلم عن الرسول من غير علي، أما أهل المدينة ومكة فالأمر فيهما ظاهر، وكذلك الشام والبصرة، فإن هؤلاء لم يكونوا يروون عن علي إلا شيئا قليلا، وإنما كان غالب علمه في الكوفة، ومع هذا فأهل الكوفة كانوا يعلمون القران والسنة قبل أن يتولى عثمان، فضلا عن علي، وفقهاء أهل المدينة تعلموا الدين في خلافة عمر، وتعليم معاذ لأهل اليمن ومقامه فيهم أكثر من علي، ولهذا روى أهل اليمن عن معاذ بن جبل أكثر مما رووا عن علي، وشريح وغيره من أكابر التابعين إنما تفقهوا على معاذ بن جبل، ولما قدم علي الكوفة كان شريح فيها قاضيا وهو وعَبيدة السلماني تفقها على غيره، فانتشر علم الإسلام في المدائن قبل أن يقدم علي الكوفة".. الخ."

ثم أسهب في بيان نشر الصحابة للعلم إلى (ص522) ، فرحمه الله رحمة واسعة على ما قدَّم للسنّة وأهلها.

وقال العلامة المعلمي في حاشيته على الفوائد المجموعة (ص353) : كل من تأمل منطوق الخبر ثم عرضه على الواقع عرف حقيقة الحال، والله المستعان.

وقال الإمام الألباني في الضعيفة (6/529) : في متنه ما يدل على وضعه.. واستشهد بكلام شيخ الإسلام الآنف.

أقوال طائفة من العلماء في الحديث:

أولا: من ضعفه.

ذُكر عن يحيى بن سعيد أنه قال: ليس لهذا الحديث أصل. (نقله الزركشي في الأحاديث المشتهرة 151 عن مسند الفردوس، ونقله من بعد الزركشي عنه، كالسيوطي في الدرر المنتثرة 38 والعجلوني في كشف الخفاء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت