فقال المروذي في العلل (308 ومن طريقه الخطيب 11/48) : سئل أبوعبدالله [يعني الإمام أحمد] عن أبي الصلت، فقال: روى أحاديث مناكير. قيل له: روى حديث مجاهد عن علي:"أنا مدينة العلم وعلي بابها"؟ قال: ما سمعنا بهذا! قيل له: هذا الذي تنكر عليه؟ قال: غير هذا، أما هذا فما سمعنا به! وروى عن عبدالرزاق أحاديث لا نعرفها ولم نسمعها!
وقال الخلال في العلل (120 منتخبه) : أخبرنا محمد بن علي، ثنا محمد بن أبي يحيى، قال: سألت أحمد عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أنا مدينة العلم وعلي بابها". فقال أحمد: قبح الله أبا الصلت، ذاك ذكر عن عبد الرزاق حديثا ليس له أصل.
قلت: هو بمعنى الذي قبله، والأول أصح، فإن محمد بن أبي يحيى لم أعرفه، وكذا قال الألباني في الضعيفة (6/521) ، وقال: إن ابن أبي يعلى لم يذكره في طبقات الحنابلة.
وذكر الخطيب في غنية الملتمس (379) راويين بهذا الاسم، وهما متقدمان عن هذا، وليس هو محمد بن أبي يحيى الزهري الأصبهاني المترجم في طيقات المحدثين بأصبهان (3/542) وتاريخ الإسلام (23/328) ، فهذا لم يدرك الرواية عن أحمد وابن معين.
وقال أبوجعفر محمد بن عبد الله الحضرمي المعروف بمطين: لم يرو هذا الحديث عن أبي معاوية من الثقات أحد، رواه أبو الصلت فكذبوه. رواه الخطيب (7/172) ومن طريقه ابن عساكر (42/381) .
وقال ابن حبان في المجروحين (2/151) : هذا شيء لا أصل له، ليس من حديث ابن عباس، ولا مجاهد، ولا الأعمش، ولا أبومعاوية حدّث به، وكل من حدث بهذا المتن فإنما سرقه من أبي الصلت هذا؛ وإن أقلب إسناده.
ونقله السمعاني محتجاً به في الأنساب (5/637 الثقافية) .
وقال ابن عدي (1/189) : وهذا الحديث يعرف بأبي الصلت الهروي عن أبي معاوية، سرقه منه أحمد بن سلمة هذا، ومعه جماعة ضعفاء.