فهرس الكتاب

الصفحة 9538 من 19127

إن هذه العقائد يعتقدها اليهود والنصارى، وحوّلوها من خيالات وأحلام إلى واقع مشاهد. إنها ليست عقائد فئة قليلة منهم ليس لها حول ولا قوة؛ كما يسوق ذلك العِلمانيون العرب؛ لينقلوا حقيقة الصراع من واقعه الديني إلى صراع تراب وأرض ووطن. إنها اعتقادات دينية عند اليهود والنصارى يعتقدها عِليةُ القوم من الزعماء والساسة والقادة وصناع القرار، ولولا هذه الاعتقادات الدينية لما هاجر يهود الغرب، وتركوا جنة أوروبا وتطوّرها إلى الشرق المتخلف حسب رأيهم، ولما خسر النصارى الأموال الطائلة لتوطين اليهود، وملء ترسانتهم بأنواع الأسلحة التقليدية والنووية؛ لحفظهم من عدو يحيط بهم من كل جانب. ولكان بالإمكان توطين اليهود في أي مكان من فردوس الغرب الواسع، فذلك أكثر أمنًا وحفظًا لهم، وأقل تكلفة وأيسر على النصارى؛ ولكن تهون الصعاب في سبيل العقائد ولو كانت عقائد محرفة، فمتى يعي من يديرون دفَّة الصراع معهم أنه صراع ديني؟!.

إن أكثرهم يعرف ذلك؛ ولكنَّهم خونة خانوا دينهم وأمتهم وأوطانهم، وخدروا جماهير الأمة بوعود السلام الكاذبة، وأحلام التعايش والمحبة الزائفة، وفي كل مرة يمدون أيديهم بالسلام يضربهم العدوّ ويهينهم ويذلهم ويستعبدهم، وهم لا زالوا يظهرون حسن النوايا بالسلام؛ حتى غدا السلام استسلامًا، وربما سيكون استعبادًا لأهل الأرض المباركة؛ حتى يكون المسلم عبدًا لليهودي الذي ضربه الله بالذلة والصغار إلا بحبل من الله، وحبل من الناس!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت