قال الجاحظ:"ومتى كان اللفظ كريمًا في نفسه، متخيرًا في جنسه، وكان سليمًا من الفضول بريئًا من التعقيد، حُبِّب إلى النفوس، واتصل بالأذهان، والتحم بالعقول، وهشت إليه الأسماع، وارتاحت له القلوب... ولم أجد في خطب السلف الطيب، والأعراب الأقحاح ألفاظًا مسخوطة، ولا معانِيَ مدخولة، ولا طبعا رديًا، ولا قولاً مستكرهًا" [13] .
ومن التشدق في الخطبة أن تكون الخطبة عبارات مُنَمَّقَة، وجملاً إنشائية فارغة من المحتوى، فليس وراء تلك الكلمات الرنانة موضوع أو طائل يخرج به المستمعون، لا موضوعا تربويًّا، ولا اجتماعيًا، ولا فقهيًا يخرج منه المصلون بفائدة.
[1] رواه مسلم (العلم 2670) ، وانظر: تفسير ابن جرير (10 / 608) .
[2] رواه مسلم (العلم 2670) ، وانظر: تفسير ابن جرير (10 / 608) .
[3] تفسير البحر المحيط (7 / 411) .
[4] رواه البخاري (المناقب- 3567) ومسلم (فضائل الصحابة- 2493) واللفظ للبخاري .
[5] رواه أحمد (2 / 165) ، وأبو داود (الأدب - 5005) ، والترمذي (الأدب - 2852) ، بإسناد حسن، وقال الترمذي: حسن غريب.
[6] النهاية (2 / 73) .
[7] رواه أحمد (4 / 193) من طريق مكحول عن أبي ثعلبة الحشني ، ورواه الترمذي (البر - 2018) من طريق مبارك بن فضالة حدثني عبد ربه بن سعيد عن محمد بن المنكدر عن جابر به ، ومبارك بن فضالة صدوق يدلس ، لكن هذا صرح بالسماع ، وقال الترمذي: حسن غريب .
[8] النهاية (3 / 482) .
[9] النهاية (3 / 24) .
[10] رواه أحمد- (4 / 98) من طريق جابر بن عمرو بن يحيى- ولم أجده- عن معاوية رضي الله عنه به ، وانظر: الآداب الكبرى (2 / 89 - 91) .
[11] رواه مسلم ، وقد تقدم .
[12] حاشية كتاب التوحيد (ص 152) .
[13] البيان والتبيين (2 / 3- 4) .