أيها الإخوة المؤمنون: آية الكرسي أفضل آي القرآن؛ لما فيها من المعاني العظيمة في إثبات توحيد الله - تعالى - ووصفه بما ينبغي أن يوصف به؛ لذا كانت حرزًا من الشيطان، يقرؤها المسلم قبل نومه فتحفظه بإذن الله -تعالى -؛ كما جاء في حديث أبي هريرة عند البخاري: أن الشيطان قال لأبي هريرة:"إذا أويت إلى فراشك فأقرأ آية الكرسي، فإنك لن يزال معك من الله حافظ، ولا يقرَبُك شيطان حتى تصبح". وقد صدَّقه النبي - صلى الله عليه وسلم - [13] ، وجاء في حديث آخر أنَّ المداومة على قراءتها سبب لدخول الجنة؛ كما جاء في حديث أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى عليه وسلم: (( مَنْ قَرَأَ دُبُرَ كُلِّ صلاةٍ مكتوبة آية الكرسي لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت ) )؛ أخرجه النسائي وابن حبان [14] ·
أيها الإخوة: هذا فضل آية الكرسي، وهذه أجزاء من معانيها ودقائقها، من قرأها وتأملها ظهرت له عظمة المولى - جل جلاله - وما توصل إليه البشرُ من علوم الأرض والبحار، والإنسان والحيوان والنبات، والنجوم والأفلاك وغيرها ليثبت هذه العظمة للخالق - سبحانه - وكلما ازداد الإنسان علمًا نظريًّا أو تجريبيًّا عظم انبهاره بدقة سير المخلوقات، ونظام الحياة؛ فالله - تعالى - هو الذي خلقها ودبرها وأحكم صنعها.