فهرس الكتاب

الصفحة 941 من 19127

كتابكم المؤرخ في 15/1/1394هـ وصل، وصلكم الله بهداه، وما تضمنه من الإفادة: أنك اختلفت مع أحد زملائك في جواز سفر المرأة المُسْلِمة بالطائرة بدون مَحْرم، مع أن وليها يكون معها حتى تركب الطائرة، ومحرمها الآخر يكون في استقبالها في البلد المُتَوَجِّهَة إليه، ورغبتك في الفتوى كان معلومًا.

ج: لا يجوز سَفَر المرأة المسلمة في الطائرة ولا غيرها بدون مَحْرم يرافقها في سفرها؛ لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم: (( لا تسافر المرأة إلا مع ذي مَحْرم ) ) [56] ؛ مُتَّفق على صحته؛ ولأنَّه من المحتمل تعرضها للمَحْذور في أثناء سير الطائرة بأية وسيلة من الوَسائل، ما دامت ليس لديها من يَحْمِيها، وأمر آخر وهو أن الطائرات يحدث فيها خرابٌ أحيانًا، فتنزل في مطار غير المطار الذي قصدته، ويقيم ركابها في فُندق أو غيره في انتظار إصلاحها، أو تأمين طائرة غيرها، وقد يمكُثون في انتظار ذلك مدة طويلة أو يوم أو أكثر، وفي هذا ما فيه مِنْ تعرض المرأة المسافرة وحدها للمحذُور، وبالجملة فإن أسرارَ أحكام الشريعة الإسلامية كثيرة، وعظيمة، وقد يخفى بعضها علينا، فالواجبُ التَّمَسُّك بالأدلة الشرعية، والحَذَر من مُخَالفتها من دون مسوغ شرعي لا شَكَّ فيه. وَفَّق الله الجميع للفِقْه في الدين، والثبات عليه. إنه خير مسؤول، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مدى صحة حديث: (( السبيل الزاد والراحلة ) ).

س: حديث أَنَس - رضي الله عنه - في الزَّاد والرَّاحِلَة. قال:"قيل يا رسول الله، ما السبيل؟"قال: (( الزاد والراحلة ) )؛ رواه الدَّارَقُطْنِيّ، وصححه الحاكم، والراجح إرساله، وأخرجه الترمذي من حديث ابن عمر، وفي إسناده ضعفٌ، فما صحته؟ [57]

ج: كلها ضعيفة؛ لكن يشهد بعضها لبعض، فهي من باب الحَسَن لغيره، وأجمع العلماء على المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت