فهرس الكتاب

الصفحة 9292 من 19127

السافلة إلا أن ينقضوا ويغدروا، فأظهر بنو قينقاع الغدر بعد أن نصر الله نبيه في بدر، فأجلاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - من المدينة على أن لهم النساء والذرية ولرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أموالهم، وأظهر بنو النضير الغدر بعد غزوة أحد، فحاصرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وقذف الله في قلوبهم الرعب، وسألوا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجليهم على أن لهم ما تحمله إبلهم من أموالهم إلا آلة حرب، فأجابهم إلى ذلك فنزل بعضهم بخيبر وبعضهم بالشام. وأما قريظة فنقضوا العهد يوم الأحزاب، فحاصرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فنزلوا على حكم سعد بن معاذ - رضي الله عنه - فحكم فيهم - رضي الله عنه - بقتل رجالهم وقسم أموالهم وسبي نسائهم وذرياتهم، فقتل رجالهم وكانوا ما بين الست مئة إلى سبع مئة. هذا لون من ألوان غدرهم بخاتم الأنبياء - صلى الله عليه وسلم - ومن غدرهم وخيانتهم أنه لما فتح خيبر أهدوا له شاة مسمومة فأكل منها ولم يحصل مرادهم ولله الحمد، ولكنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في مرض الموت: (( ما زلت أجد من الأكلة التي أكلت من الشاة يوم خيبر، وهذا أوان انقطاع أبهري ) ).

أيها المسلمون: إن اليهود أهل غدر ومكر وخيانة، إنهم أهل غضب ولعنة من الله، استحلوا محارم الله بأدنى الحيل فلعنهم وجعل منهم القردة والخنازير، لقد ضرب الله عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس.

أيها المسلمون إن علينا أن نعد القوة لهؤلاء الأعداء ولكل عدو للإسلام وأبنائه مهما كان وأيا كان، علينا أن نعد ما استطعنا من قوة بمحاربته بنوع السلاح الذي فتح الثغرة به على الإسلام. وإن علينا في مثل هذا الموقف أن نأخذ بأسباب النصر وهي: - إخلاص النية لله، بأن ننوي بجهادنا إعلاء كلمة الله وتثبيت شريعته وتحكيم كتابه وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت