* تفهم سيكولوجية الآخر، فالرجل في عملية التواصل يمر بثلاث مراحل: فهو أولًا يبدأ بالتفكير، ولا يرى ضرورة إلى كشف محتوى تفكيره، وبعدها يقوم بالتخزين، وفي أثنائه يصمت حتى يسيطر على الموقف، وبعد تقديره لجميع الإجابات الممكنة يختار منها ما يراه الأفضل فيتواصل، أما النساء فلديهن ميل إلى التفكير بصوت عالٍ، وذلك من أجل إطلاع الآخر على حالتهن النفسية، والحوار عند المرأة طلب عون، وهي بطلبها لتلك المعونة تقدِّر من تطلب معونته، أما الرجل فلا يطلب العون إلا في آخر المطاف، فلابد أن تفهم المرأة أن صمت الرجل هو جزء من تواصله أيضًا.
* تعلم فن الحوار باختيار الوقت المناسب، وعدم الانفعال، والبعد عن الجدل والمراء، وحسن الإصغاء، وعدم المقاطعة، فمثل هذه الأمور وغيرها تحقق نجاح الحوارات بين الزوجين وتشجع على استمرارها.
بيت النبوة.. قدوة وأسوة:
يضرب لنا الرسول- صلى الله عليه وسلم- في حياته الخاصة النموذج العملي للعلاقة الزوجية، فسيرته-صلى الله عليه وسلم- تمثل السنة العملية التي لا تقل في حُجِّيَّتها وإلزامها عن السنة القولية، فقد كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يداعب زوجاته، ويلاعب أهله، ويعاونهن في شؤون البيت، ويتحدث معهن في شؤون الحياة والدعوة.
والسيرة النبوية تذكر لنا الكثير من الحوارات التي كانت تدور بين الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم- وزوجاته. فمثلًا في بداية الوحي كان يبلغ أم المؤمنين خديجة بما كان يحدث له، ويتحدث معها في حوار مطوَّل عما رآه وعما سمعه، وتبادله هي الحديث مواسية له وتقول له: (( إنك لتصل الرحم،... وتعين على نوائب الدهر... ) )وكل ذلك يؤكد أن الزوجة شريك كامل في الحياة الزوجية، تتحمل المسؤولية التي عليها، ولا بد للزوج أن يعي ذلك، ويعطي جزءًا من وقته لأهله، وجزءًا لعمله، وجزءًا لخاصَّة شؤونه، وأن يوازن بين الحقوق والواجبات.