نزل مكة المكرمة، الوادي المُجدِب القفر، الذي قد خلا من الأنيس والزرع، نزله سيد الحنفاء إبراهيم - عليه السلام - بأسرته المؤمنة الصغيرة، المكونة من زوجته هاجر - رحمها الله - وابنه الرضيع إسماعيل عليه السلام. ومن هذا البيت الصغير أشرقت الحياة من جديد، وآذنت بميلاد نبينا محمد الرحمة المهداة، التي شع لها الوجود، وانبلج لها فجر الزمان.
فَأَقْبَلَ الْفَجْرُ مِنْ خَلْفِ التِّلالِ وَفِي عَيْنَيْهِ أَسْرَارُ عُشَّاقٍ وَسُمَّارِ
تَدَافَعَ الْفَجْرُ فِي الدُّنْيَا يَزِفُّ إِلَى تَارِيخِهَا فَجْرَ أَجْيَالٍ وَأَدْهَارِ
كَأَنَّ فَيْضَ السَّنَا فِي كُلِّ رَابِيَةٍ مَوْجٌ وَفِي كُلِّ سَفْحٍ جَدْوَلٌ جَارِي