فهرس الكتاب

الصفحة 922 من 19127

يرى الاجتماعيون أن الأسباب المؤدية إلى الصمت الزوجي تختلف باختلاف الأشخاص وطبيعة العلاقة بين الزوجين، فقد يكون منها عدم الصراحة والوضوح بين الطرفين، و قد يرجع بعضها إلى الرتابة في العلاقة الزوجية، أو كثرة المشكلات بين الزوجين سواء بسبب الأبناء أو بسبب الأمور المادية. وقد أجمل الخبراء تلك الأسباب فيما يلي:

* عدم وجود الحب واختلاف ميول الطرفين: فالحب والمشاركة في الاهتمامات تخلق الحوار، حيث يحرص كلا الزوجين على إسعاد الآخر بالتواصل معه، ومعرفة أخباره، وإشباع احتياجاته، فإذا افتقد الزوجان الحب والمشاركة فترت العلاقة بينهما، وافتقدت حياتهما الحوار.

* عدم الوعي بأهمية الحوار: فهناك غياب وعي بأهمية الحوار، وغياب إدراكٍ بأنه عصب الحياة الزوجية، والجسر الذي تنتقل عبره المغازلات والمعاتبات، والإشارات والملاحظات. وقد يظن البعض أن الحوار يحمل معنى الضعف بالافتقار إلى رأي الآخر، أو أنه البوح بمكنون النفس الذي لا ينبغي أن يباح به، وهذا كله ظن خاطئ، و اعتقاد غير صحيح.

* الظن بأن الحوار بين الزوجين يعني البدء بالتفاهم، أو أنه لابد أن يسوده دومًا الهدوء والسلاسة، فلابد من إدراك أن الحوار يحتمل الشد والجذب، ويحتمل اختلاف وجهات النظر حتى نصل إلى الهدف المنشود.

* الخوف من تكرار الفشل أو رد الفعل السلبي: تخاف الزوجة أو تتحرج من محاورة زوجها، إذ ربما يصدُّها، أو يهمل طلبها، أو يستخف به كما فعل في مرة سابقة، وقد ييئس الزوج من زوجة لا تُصغي، ولا تجيد إلا الثرثرة، أو لا تفهم ولا تتفاعل مع ما يطرحه أو يحكيه. وهو ما يجعله يؤثر السلامة، ويرى أن الصمت هو الحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت