7-وأخيرًا: العناية بالدعاء، وصدق اللجوء إلى الله تعالى، والتذلل بين يديه سبحانه (( لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنْ الدُّعَاءِ ) )وفي آخر آيات الصيام جاء قوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} فكان هذا درسًا للصوام بأن يعتنوا بهذه العبادة العظيمة، فقد صح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( أَفْضَلُ العِبَادَةِ الدُّعَاءُ ) ). وسئل علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: كم بين الأرض والسماء؟ فقال: دَعْوَة مُسْتَجَابَة.
ولكي تكون دعواتنا مستجابة:
أظهر عجزك بين يدي ربك، وأحضر قلبك معك: (( فمن جمع الله عليه قلبه في الدعاء لم يرده ) )، وقدم عملا صالحًا، فالدعاء بلا عمل؛ كالقوس بلا وتر.
فجرِّب أن تدعو عقيب دمعة من خشية الله ذرفتها، أو صدقة في ظلمة الليل بَذَلْتَها، أو جُرعة غيظ تحملتها وما أنفذتها، أو حاجة مسلم سعيت فيها فقضيتها.
وكن أخي على يقين بالإجابة، فقد صح عنه - صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (( ادْعُوا اللهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإجَابَةِ ) ).
وتخير أوقات الطلب؛ كوقت السحر، وبين الأذان والإقامة، ودُبُر الصلوات المكتوبات، وأثناء السجود، وآخر ساعة من الجمعة.
ثم الْهَج معي بهذا الدعاء لعلَّ الله يقبلنا:
اللهم ارحم ذلنا بين يديك، واجعل رغبتنا فيما لديك، ولا تحرمنا بذنوبنا، ولا تطردنا بعيوبنا، اللهم اجعلنا في هذا الشهر الكريم من عُتقائِكَ مِنَ النار.
اللهم آمين
ولا تنسني أخي - في كل مكان - من صالح دعائك.