..كل كلمة قلتِها في عامكِ محسوبة عليك وقد قيَّدها السفرة الكرام البررة ..نعم ترى كم كلمة قلتِها في عامك هذا المنصرم ؟؟ ترى ماذا تعلمتِ ؟ .. ماذا حفظتِ من كتاب الله ؟ .. كم من الناس اغتبتِ..؟؟ كم من مرة نمتِ فيها عن صلاة الفجر ؟؟
شعرت بخوف وهول من هذا الكلام .. أنا لا أكاد أذكر شيئاً فقد .. فقد كنت مشغولة .. وأحياناً تعبة ..
وربما .. لا أدري ..
وهذا عام كامل أنى لي أن أتذكر أحداثه ؟؟ ...
ولكن .. لحظة ..
أكان حقّاً عاماً ؟؟!!
أكان عاماً كاملاً ؟؟
لعلي أخطأت الحساب .. بل لعلي متوهمة !!
لقد مضى سريعاً .. كنت أنوي أن أفعل وأفعل ..
أهناك من سرقه مني ؟؟
يا الله من لي سواك ..
مالك أيها القلب.. دعني أنام وغداً.. غداً .. نكمل .. لابد أن أنام ..!!
استمر قلبي ..
نعم كان عاماً كاملاً .. فيه ما يزيد على خمسين جمعة.. في كل واحدة ساعة استجابة وكان فيه شهر الخير رمضان.. فيه ليلة القدر خير من ألف شهر.. أتراكِ فزتِ بها ؟؟ وعاشوراء، وعشر ذي الحجة.. وغيرها كثير من سائر الأيام الفضيلة التي كانت فرصاً سانحة .. ويا لخسارة من ضيَّعها ..
ألا تذكرين ذلك كلَّه ؟؟
على كل حال .. ذكرتِ أم نسيتِ ..
كما مر عامكِ ستمر حياتكِ كلها، ولكن حينها لا ينفع الندم ولا المحاسبة ..
انظري كم من أناس كانوا معكِ في العام الماضي يمشون على الأرض بصحة وعافية فأخذهم الموت على غرَّة من غير سابق إنذار .. وقد منَّ الله عليكِ بأن أبقاكِ لهذه اللحظة لتتوبي وتستغفري وتبدئي مع إطلالته صفحة جديدة مشرقة من حياتكِ ..
نعم .. مات فلان .. وفلانة ماتت على المعاصي .. حزنتِ عليها
ومات الشيخ فلان ..
كُفَّ يا قلبي فقد تعبت ..
أجاب: راحتَكِ أريد ..
اسمعي هذا الكلام من خير البرية صلى الله عليه وسلم:"نعمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس .. الصحَّة والفَراغ".