كما ذكرنا آنفاً - إن استمرار الإنتاجية يعبر عن وجود إدارة تؤدي دورها، وزيادة الإنتاجية وجودتها وكفاءة عملياتها يعبر عن كفاءة الإدارة في استغلال الموارد الطبيعية والإمكانيات المادية والبشرية المتاحة لها على الوجه الأمثل، وهذا يؤدي إلى تحقيق النتائج المرجوَّة - وليست المطلوبة فقط - من العملية الإنتاجية - هذا على مستوى الشركة أو المنظمة - وكذلك ينطبق الحال على أهمية الإنتاجية على مستوى الاقتصاد الوطني - مع الاحتفاظ بالفوارق بين اقتصاد الشركة أو المنظمة والاقتصاد الوطني ككل - فإن الإنتاجية تعبر عن كفاءة الدولة ككل في إنتاج سلعها وخدماتها، فالعملية الإنتاجية - على مستوى الدولة - تعكس مستوى أداء كافة أجهزة ومؤسسات الدولة، ومدى نجاح هذه الأجهزة وتلك المؤسسات في تحقيق غايات وأهداف خطة الدولة في مجال إنتاج السلع والخدمات بالجودة والكفاءة المرجوَّة.
-أهمية الإنتاجية على مستوى المجتمع:
إذا لم تُزد العملية الإنتاجية في القيمة المضافة للمجتمع، ولم يكن تأثيرها إيجابياً ومباشراً وملموساً على رفاهيته؛ فإن العملية الإنتاجية في هذه الحالة تكون قد انحرفت عن المسار الطبيعي لها.
فالمسار الطبيعي للعملية الإنتاجية هو: توفير السلع والخدمات - بالجودة والكفاءة العالية - لجميع أفراد المجتمع، وأن تعمل هذه السلع المنتَجَة والخدمات المقدَّمة على إشباع أذواق ورغبات المستهلكين لها، فضلاً عن توافر كميات مناسبة من هذه السلع وتلك الخدمات لمواجهة حاجات المستهلكين.
تحليل الوظائف: