فهرس الكتاب

الصفحة 8939 من 19127

ويتمثل الهدف العام للتربية الإسلامية في تحقيق معنى العبودية لله تعالى؛ انطلاقًا من قوله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} [الذاريات:56] .

فالهدف الأساسي لوجود الإنسان في الكون هو عبادة الله، والخضوع له، وتعمير الكون؛ بوصفه خليفة الله في أرضه.

والعبودية لله - تعالى - لا تقتصر على مجرد أداء شعائر ومناسك معينة: كالصلاة، والصيام، والحج - مثلاً - وإنما هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة.

فالإنسان الذي يريد أن يتحقق فيه معنى العبودية، هو الذي يُخضع أموره كلها لما يحبه الله - تعالى - ويرضاه، سواء في ذلك ما ينتمي إلى مجال الاعتقادات، أو الأقوال، أو الأفعال؛ فهو يكيف حياته وسلوكه جميعًا لهداية الله وشرعه؛ فلا يفتقده الله حيث أمره، ولا يجده حيث نهاه، وإنما يلتزم بأوامر الله فيأتي منها ما استطاع، وينزجر عن نواهيه سبحانه فلا يقربها؛ تصديقًا لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا أمرتكم بأمر فَأْتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن أمر فاجتنبوه» ؛ فالمسلم دائمًا إذا أمره الله - تعالى - أو نهاه، أو أحل له، أو حرم عليه - كان موقفه في ذلك كله: {سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير} [البقرة: 285] .

وهذا هو الهدف العام الذي تعمل التربية الإسلامية على تحقيقه.

ثانيًا / الأهداف الفرعية للتربية الإسلامية:

إن تحقيق الهدف العام للتربية الإسلامية - متمثلاً في العبودية الحقة لله تعالى - يتطلب تحقيق أهداف فرعية كثيرة، منها:

أولاً: التنشئة العقدية الصحيحة لأبناء المجتمع المسلم؛ لإعداد الإنسان الصالح الذي يعبد الله - عز وجل - على هدى وبصيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت