فهرس الكتاب

الصفحة 8932 من 19127

ويؤكد الجندي أن الحداثة تهدف إلى تجاوز القواعد الأساسية للإسلام: قواعد الثوابت، وهي بمثابة الضوابط والحدود التي تحفظ شخصية الفرد والوجود الاجتماعي، وهي تحاول أن تخدع الناس بأن هؤلاء الرواد والرموز السابقين قد حطموا هذا القيد وتجاوزوه، وأن هذه المحاولة هي التي مكنتهم من الإبداع. وهم يدّعون أن الحداثة هي الثورة الدافعة لتجاوز التأخر والجمود والارتقاء إلى منطلق العصر.

وهذه المحاولة كاذبة ومضللة ومحكوم عليها بالسقوط؛ لأنها لا تقوم على أساس من الفطرة أو العلم أو الحق أو المنطق، وإنما هي نوع من التمويه الكاذب والخداع المضلل؛ لأن كل هؤلاء الذين اعتمد عليهم مفهوم الحداثة من رموز قديمة قد سقطوا فعلاً وداستهم الأقدام، ولم يدخلوا التاريخ إلا في باب الشعوبيين والباطنيين وأعداء الإنسانية، ولقد هُزموا فكرياً في عصرهم وذهب كل ما قالوه من أكاذيب وادعاءات، حتى جاء الاستشراق والغزو الفكري ليعيدهم إلى الحياة مرة أخرى.

• توهين سلطة الدين:

إن"دعاة الحداثة"هؤلاء إنما يدعون إلى توهين السلطة المطلقة -وهي الدين- والنيل من السيد الأعظم (الله تبارك وتعالى، جل وعلا عن كلماتهم المسمومة) ولن يتحقق يوماً أن تغلب الفئة الباطلة على النظام الرباني القائم في حكمه وقواعده، أو أي أصل من أصوله، مهما تجمع لهذا دعاة الشعوبية والباطنية.

ويرمي أدونيس إلى إلغاء كل قديم باعتبار أنه لا شيء في الوجود اسمه قديم، ويهدف من ذلك إلى إلغاء فهمنا للقرآن الكريم وأنه كلام الله القديم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت