ويضاف إلى ما تقدَّمَ كُلِّه أنَّ كثيرًا من الأدباء - ولا سيما الشعراء - مَوْسُومُون بالمبالغة، والغلو، والتَّجَوُّز، والكذب، وأنهم يقولون ما لا يفعلون، مصداقًا لقوله تعالى: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ * أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ * وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا} [الشعراء: 224 - 227] .
وهذا يعني - بشكل صريح - أن قولهم لا يعبر - دائمًا؛ بل كثيرًا - عن فعلهم، وهو لا يعكس حقيقة السلوك، والتصرفات الفعلية التي قاموا بها، ولذلك لا يجوز الربط بين سيرة المؤلف وإبداعه، أو الاعتقاد الجازم أن الإبداع (انعكاس) لحياة المبدع أو سيرته.
ـــــــــــــــــــــــــــ
[1] "مناهج النقد الأدبي بين النظرية والتطبيق"؛ ديفيد ديش، ترجمة د/ محمد يوسف نجم: ص 504.
[2] السابق: ص502.