فهرس الكتاب

الصفحة 8789 من 19127

تآمروا على المسيح بقصتي (مريم المجدلية) و (اعطوا ما لقيصر لقيصر) وكلموا محمداً كلاماً مبطناً مثل كلمة (راعنا) التي تعطي معنيي الرعاية والرعونة، وكلمة (السام عليكم) .

احتكروه (تعالى) وتمردوا عليه ورأوه مغلوباً مستسلماً أما يعقوب [6] وصوروه يقرأ التلمود واقفاً إذ الحق مع التلموديين دونه!

ظنوا أن الله لا يجازيهم لأنهم أبناؤه وأحباؤه ولكنه ضربهم بيد (شيشق) ملك مصر و (بنهدد) ملك دمشق وبيد الفرس والرومان والروم واليونان والأدوميين، ورغم هذا ثابروا على الاحتكار.

قالوا عن المسيح (يتعلم الحيل من بعلزبول) وعن محمد (يتعلم الوحي من عدّاس) ، ونادوا (نؤمن بما أنزل علينا) ، ولكنهم سطوا على ما انزل عليهم.

غرقوا بمستنقع الاحتكار ورأوا شمس الله تشرق على ذرية إسرائيل وحده ونسوا أن عهدهم بشعيب وهو مدياني وبيونس وهو آرامي وبأيوب وهو عربي.

ارتدوا ثوبين: أحدهما يخاطبون به الأقوياء، إذ طالما رأيناهم يخاطبون ملوك مصر بكلمة (عبدكم) ، وآخر للتعالي إذ ألصقوا بالوحي أنه اختارهم وأنبت لهم قروناً لينطحوا العالم ويبدأون بمصر.

ولا عجب من منهاج الاحتكار هذا فهم - كما وصفهم المسيح - عميان يقودون عمياناً وكنيف مبيض وروث مغفض [7] .

المبررات التي أعدّوها لتبرير انغماسهم بهذه الأمراض:

بكل جزم وتصميم وتحدٍ نقول:

لا يوجد بين يدي اليهود كُتب تعود لعهد موسى، إذ كل ما لديهم الآن يعود لعصر عزرا وما بعده، وبين هذا وبين موسى أحد عشر قرناً.

لقد كتبوا ما شاءوا - كما شاءوا - فجاء ما كتبوه تبريراً للنفسية الدنيئة التي يحملونها، مثلاً:

1 -ليبرروا إبادة سكان فلسطين أولاً صوروا الله ينفذ قانون الإبادة بكنعان.

2 -ليبرروا السطو على أعراض الناس صوروا موسى عشيقاً لامرأة كوشية وأقاموا الله محامياً عنه.

3 -ليبرروا التجارة بالأعراض صوروا إبراهيم يقدّم زوجته لملك النقب ليكسب بقراً وجمالاً وحميراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت