أولاً: مبادئ وعقائد النصرانية التي تخالف الفطرة والبديهة كما بينا.
ثانياً: انحراف رجال الدين النصارى من القسيسين الذين تاجروا بالدين واستغلوه في إشباع شهواتهم الدنيئة.. ما جعل بعضهم يطلق نداءه الشهير:"اشنقوا آخر ملك بأمعاء آخر قسيس".
4-تَعْقُبُ الحروب دائماً هزات اجتماعية ونفسية، تنتج عن المآسي التي تصاحب الحروب وتعقبها، وأهم هذه المآسي، انتشار الفقر والجوع، وانتشار المشردين، والأطفال الأيتام الذي لا عائل لهم، والأولاد الذين لا يعرفون آباء لهم أو أسرة أو هوية, وعلى أيدي هؤلاء المشردين وفاقدي الهوية تنتشر الأفكار الشاذة، والآراء الضالة..لأن هؤلاء يكونون رافضين للأعراف والتقاليد والدين، متقبلين كل فكر متطرف بعيد عن الضبط والالتزام.. وعلى أيدي هؤلاء انتشرت الوجودية وذاعت أفكارها وخزاياها.
أما عن نشأة الوجودية وفلاسفتها الذين دعوا إليها.. فمعلوم أن هذه الفلسفة لا يمكن أن تنشأ في مجتمع يدين بالدين الحق، ولكنها تنشأ في الملاعن ومجتمعات الوثنية، ولذلك قيل في نشأتها. إنها بدأت بذورها الأولى في المجتمع اليوناني القديم على يد سقراط وأفلاطون وأرسطو ثم على أيدي الروقيين.
فلاسفة الوجودية:
مما يتصل بالحدث عن نشأة الوجودية، الحديث - أيضاً- عن فلاسفتها ... والحديث عن فلاسفتها سيؤدي بنا إلى معرفة المجتمعات والبيئات التي ظهرت فيها تلكم الفلسفة الهابطة المسفة.
1-يذهب البعض إلى ربط الفكر الوجودي بتاريخ قديم يرجع إلى الفيلسوف اليوناني سقراط... الذي نادى نداءه الشهير:"اعرف نسفك بنفسك"والذي يقولون عنه: إنه"أنزل الفلسفة من السماء إلى الأرض"... وأول من حارب الفكر السوفسطائي.
2-وقد يذهب بعضهم إلى أنها ترتبط بصلة وثيقة بالفلسفة الرواقية التي رفضت الفكر السوفسطائي وحاربته كما حاربت من قبل سقراط، ثم اعتنت بالإنسان وجعله سيد نفسه.