الأول: حل السلطة الوطنية الفلسطينية، لتحميل المجتمع الدولي مسؤولياته، فهو الذي وافق على بناء السلطة وأقرَّ تشكيلها ومسؤولياتها، وهذا الخيار له تبعات خطيرة على الساحة الفلسطينية؛ منها: خلق فوضى اجتماعية شاملة، وخسارة نظام سياسي له أكثر من عشر سنوات. لكن المجتمع الدولي لم يحمه ولم يقدم له أدوات الدعم السياسي إلى جانب الدعم الاقتصادي.
الثاني: حل المجلس التشريعي والحكومة، وتشكيل حكومة طوارئ أو حكومة إنقاذ، أو حكومة مؤقتة لتسيير الأعمال الحياتية، وتحديد موعد لانتخابات تشريعية مبكرة. ولهذا الخيار أيضاً تبعاته الخطيرة، منها: احتمال نشوب اقتتال داخلي يصل إلى حرب أهليَّة؛ لأن حماس ستعد هذه الخطوة انقلاباً على نتائج الانتخابات وعلى فوزها فيها.
ثم بحلِّ البرلمان وتحديد موعد انتخابات مبكرة تشريعية ورئاسية، إما أن ينجح برنامج الرئيس عباس فيعيد تشكيل المجلس والحكومة، وإما أن يفشل برنامجه، وحينها يغادر أبو مازن الحلبة السياسية، هذه الخيارات مطروحة أمام الرئيس عباس، وأمام قيادة حماس وقيادة فتح والفصائل، وعليهم جميعاً إدراك خطورة وخبث أهداف الضغوط الأمريكية الصهيونيَّة الرامية إلى افتعال اقتتال في الساحة الفلسطينية، حتى تتفرغا للحرب الشاملة الواسعة، التي ترى بعض المصادر أنها لا يتعدى موعد اندلاعها الأشهر القليلة القادمة.
الثالث: تشكيل حكومة تكنوقراط، وهذا الخيار سوف يصطدم بموقف حركة حماس المستندة إلى فوز حققته في الانتخابات التشريعية، إضافة إلى أن بعض الأسماء التي ترددت لعضوية هذه الحكومة غير مقبولة في الشارع الفلسطيني، سواء من ناحية السلوك أو المواقف أو العلاقات السياسية المرتبطة بـ أمريكا والدولة الصهيونيَّة.