فهرس الكتاب

الصفحة 8459 من 19127

261-إن مَثَلَ الذين ينفقونَ أموالهم في سبيلِ الله وابتغاءَ مرضاته، من الإنفاقِ في الجهاد، أو غيرهِ من وجوهِ الخيرِ والطاعة، هو كَمثَلِ حبَّةٍ زُرِعَتْ فأعطتْ سبعَ سنابل، في كلِّ سنبلةٍ منها مائةُ حبَّة. واللهُ يضاعفُ أجرَ مَنْ أنفقَ في سبيلهِ بمثلِ هذا وزيادة، لمن شاء، بحسبِ حالِ المنفقِ وإخلاصهِ وتعبه.

واللهُ ذو فضلٍ واسعٍ كثير، يُعطي عن سَعة، ولا يضيقُ عليه مما يتفضَّلُ به على الناس، عليمٌ بمن يستحقُّ فضلَهُ ممن لا يستحقّ، وبنيَّةِ المنفقِ ومقدارِ إنفاقه.

{الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة:262] .

262-إن الذين ينفقونَ أموالَهم في سبيلِ الله ومرضاته، من خيراتٍ وصدقات، ولا يُردفونَ عطاءَهم هذا بمَنٍّ ولا أذى، فلا يمتعضونَ من السائلينَ ولا يتكبَّرونَ عليهم، ولا يعيِّرونهم ولا يتطاولونَ عليهم بكلامٍ لا يحبُّونَ سماعَهُ أو نشره، بل يعطونهم بخُلقٍ طيِّبٍ ونفسٍ راضية، فهؤلاءِ لهم أجرُهم الكبيرُ الموعودُ به عند ربِّهم، ولا يلحقُهم مكروهٌ في الدارين، ولا هم يأسفونَ على ما فاتَهم من الحياةِ الدنيا وزهرتها، حيث صاروا إلى ما هو أفضلُ منها.

{قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ} [البقرة:263] .

263-وإنَّ كلاماً حسناً لطِيفاً تقبلهُ القلوب، ومسامحةً للسائلينَ على إلحاحِهم، أفضلُ لهم من عطاءٍ يَتْبَعُهُ تطاولٌ عليهم وكلامٌ غيرُ مرغوب.

ويُقال: وعدُ الكريمِ خيرٌ من نقدِ اللئيم.

والله غنيٌّ عمّا عندكم من الصدقة، حليم، فلا يعجِّلُ بالعقوبةِ على من يمنُّ بصدقته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت